فإن قلت: فهل يخصص لفظ جزيرة العرب المنزّل منزلة العامّ لما له من الإجزاء بلفظ الحجاز عند من جوّز التخصيص بالمفهوم.
قلت: هذا المفهوم من مفاهيم اللقب وهو غير معمول به عند المحققين من أئمة الأصول(1) حتى قيل إنه لم يقل به إلا الدقاق، وقد تقرر عند فحول الأصول: أن ما كان من هذا القبيل يجعل من قبيل التنصيص على بعض الأفراد لا من قبيل التخصيص، إلا عند أبي ثور.
قوله: (أهل الحجاز) قال في القاموس(2): [و](3) الحجاز: مكة، والمدينة، والطائف، ومخاليفها؛ لأنها حجزت بين نجد وتهامة، أو بين نجد والسراة، أو: لأنها احتجزت بالحرار الخمس: حرة بني سليم، وواقم، وليلى، وشوران، والنار، انتهى.

‌‌[الباب التاسع] باب ما جاء في بداءتهم بالتحية وعيادتهم
36/ 3493 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارى بالسَّلامِ، وَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَريقٍ فاضْطَرُّوهُمْ إلى أضْيَقِها"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم تعريفه.
انظر: "إرشاد الفحول" ص 601 بتحقيقي. والبحر المحيط (4/ 24) وشرح الكوكب المنير (3/ 509).
(2) القاموس المحيط ص 653.
(3) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(4) أحمد في المسند (1/ 263، 266) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (1103) ومسلم رقم (13/ 2167).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1602) و (2750) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 341) والبيهقى (9/ 204).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 417)