40/ 3497 - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إني رَاكِبٌ غَدًا إلى يَهُودَ فَلَا تَبْدَأوهُمْ بالسَّلامِ، وَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ)(1). [صحيح]
قوله: (لا تبدءوا اليهود … إلخ) فيه: تحريم إبتداء اليهود والنصارى بالسلام، وقد حكاه النووي(2) عن عامة السلف وأكثر العلماء.
قال(3): وذهبت طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام، روى ذلك عن ابن عباس، وأبي أمامة، وابن محيريز، وهو وجه لبعض أصحابنا، حكاه الماوردي(4)، لكنه قال: يقول: السلام عليك، ولا يقول: عليكم بالجمع، واحتجّ هؤلاء بعموم الأحاديث الواردة في إفشاء السلام، وهو من ترجيح العمل بالعامّ على الخاصّ.
وذلك مخالف لما تقرّر عند جميع المحققين، ولا شكّ: أنَّ هذا الحديث الوارد في النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام أخصّ منها مطلقًا، والمصير إلى بناء العامّ على الخاصّ واجبٌ.
وقال بعض أصحاب الشافعي(5): يكره ابتداؤهم بالسلام ولا يحرم وهو مصير إلى معنى النهي المجازي بلا قرينة صارفة إليه.
وحكى القاضي عياض(6) عن جماعة: أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة، وهو قول علقمة (7) والنخعي (7). وروي عن الأوزاعي(7) أنه قال: إن سلمت فقد سلم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 144).
وهو حديث صحيح.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 145).
(3) أي النووي في المرجع المتقدم.
(4) "الحاوي الكبير" له (14/ 184).
(5) قاله النووي في "صحيح الأذكار" (2/ 635).
(6) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 53).
(7) ذكرهم القاضي عياض في المرجع السابق، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (11/ 112).
قوله: (لا تبدءوا اليهود … إلخ) فيه: تحريم إبتداء اليهود والنصارى بالسلام، وقد حكاه النووي(2) عن عامة السلف وأكثر العلماء.
قال(3): وذهبت طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام، روى ذلك عن ابن عباس، وأبي أمامة، وابن محيريز، وهو وجه لبعض أصحابنا، حكاه الماوردي(4)، لكنه قال: يقول: السلام عليك، ولا يقول: عليكم بالجمع، واحتجّ هؤلاء بعموم الأحاديث الواردة في إفشاء السلام، وهو من ترجيح العمل بالعامّ على الخاصّ.
وذلك مخالف لما تقرّر عند جميع المحققين، ولا شكّ: أنَّ هذا الحديث الوارد في النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام أخصّ منها مطلقًا، والمصير إلى بناء العامّ على الخاصّ واجبٌ.
وقال بعض أصحاب الشافعي(5): يكره ابتداؤهم بالسلام ولا يحرم وهو مصير إلى معنى النهي المجازي بلا قرينة صارفة إليه.
وحكى القاضي عياض(6) عن جماعة: أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة، وهو قول علقمة (7) والنخعي (7). وروي عن الأوزاعي(7) أنه قال: إن سلمت فقد سلم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 144).
وهو حديث صحيح.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 145).
(3) أي النووي في المرجع المتقدم.
(4) "الحاوي الكبير" له (14/ 184).
(5) قاله النووي في "صحيح الأذكار" (2/ 635).
(6) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 53).
(7) ذكرهم القاضي عياض في المرجع السابق، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (11/ 112).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 419)