الواو، فتقديره: بل عليكم السام. وقال غيره بإثباتها. قال(1): وقال بعضهم: يقول عليكم السلام بكسر السين، أي: الحجارة، وهذا ضعيف(2).
وقال الخطابي(3): عامة المحدّثين يروون هذا الحرف "وعليكم" بالواو، وكان ابن عيينة يرويه بغير واو، وقال: وهذا هو الصواب؛ لأنه إذا حذف الواو صار كلامهم بعينه مردودًا عليهم خاصة، وإذا ثبت الواو اقتضى الشركة معهم فيما قالوا.
قال النووي(4): والصواب: أن إثبات الواو جائز، كما صحت به الروايات، وأن الواو أجود، ولا مفسدة فيه؛ لأن السام الموت، وهو علينا وعليهم، فلا ضرر في المجيء بالواو.
وحكى النووي(5) بعد أن حكى الإجماع المتقدم عن طائفة من العلماء: أنه لا يردّ على أهل الكتاب السلام. قال(6): ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك.
وحكى الماوردي(7) عن بعض أصحاب الشافعي أنه يجوز أن يقال في الردّ عليهم: وعليكم السلام، ولكن لا يقول: ورحمة الله.
قال النووي(8): وهو ضعيف مخالف للأحاديث.
قال(9): ويجوز الابتداء على جمع فيهم مسلمون وكفار أو مسلم وكافر، ويقصد المسلمين للحديث الثابت في الصحيح(10): - "أنه صلى الله عليه وسلم سلم على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين".--------------------------------------------
(1) أي القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/ 48).
(2) قاله النووي في شرحه لصحيح مسلم (14/ 144).
(3) في "معالم السنن" (5/ 384 - مع السنن).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 145).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 144).
(6) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم (14/ 145).
(7) "الحاوي الكبير" (14/ 148).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 145).
(9) أي: النووي في شرحه لصحيح مسلم (14/ 147).
(10) أخرجه البخاري رقم (6254) ومسلم رقم (116/ 1798).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 421)