وفي الحديث الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمودة والعمل بمثلها، وفيه أيضًا حسن أدب الصحابة مع النبيّ صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه معهم والتنويه بفضيلة الرمي.
14/ 3528 - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}(1)، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ")(2). [صحيح]
15/ 3529 - (وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ عُلِّمَ الرَّمْي ثُم تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا"، رواهُمَا أحْمَدُ(3) وَمُسلِمٌ)(4). [صحيح]
قوله: (ألا إن القوة الرمي) قال القرطبي(5): إنما فسر القوّة بالرمي وإن كانت القوّة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب لكون الرمي أشدّ نكاية في العدوّ وأسهل مؤنة؛ لأنه قد يرمي رأس الكتيبة فيصاب فينهزم من خلفه.
وكرر ذلك للترغيب في تعلمه وإعداد آلاته.
وفيه دليل على مشروعية الاشتغال بتعلم آلات الجهاد [والتمرّن](6) فيها والعناية في إعدادها ليتمرن بذلك على الجهاد ويتدرّب فيه، ويروّض أعضاءه.
قوله: (فليس منا) قد تقدم الكلام على تأويل مثل هذه العبارة في مواضع(7).
وفي ذلك إشعار بأنَّ من أدرك نوعًا من أنواع القتال التي ينتفع بها في الجهاد في سبيل الله، ثم تساهل في ذلك حتى تركه كان آثمًاً إثماً شديدًا" لأنَّ ترك العناية بذلك يدلّ على ترك العناية بأمر الجهاد، وترك العناية بالجهاد يدلّ: على ترك العناية بالدين، لكونه سنامه وبه قام.--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، الآية: (60).
(2) أحمد في المسند (4/ 157) ومسلم رقم (167/ 1919).
(3) في المسند (4/ 148).
(4) في صحيحه رقم (169/ 1919).
(5) في "المفهم" (3/ 759).
(6) في المخطوط (أ): "والمتمرن".
(7) انظر: نيل الأوطار (7/ 486) من كتابنا هذا. ونيل الأوطار (10/ 216) من كتابنا هذا.
14/ 3528 - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}(1)، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ")(2). [صحيح]
15/ 3529 - (وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ عُلِّمَ الرَّمْي ثُم تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا"، رواهُمَا أحْمَدُ(3) وَمُسلِمٌ)(4). [صحيح]
قوله: (ألا إن القوة الرمي) قال القرطبي(5): إنما فسر القوّة بالرمي وإن كانت القوّة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب لكون الرمي أشدّ نكاية في العدوّ وأسهل مؤنة؛ لأنه قد يرمي رأس الكتيبة فيصاب فينهزم من خلفه.
وكرر ذلك للترغيب في تعلمه وإعداد آلاته.
وفيه دليل على مشروعية الاشتغال بتعلم آلات الجهاد [والتمرّن](6) فيها والعناية في إعدادها ليتمرن بذلك على الجهاد ويتدرّب فيه، ويروّض أعضاءه.
قوله: (فليس منا) قد تقدم الكلام على تأويل مثل هذه العبارة في مواضع(7).
وفي ذلك إشعار بأنَّ من أدرك نوعًا من أنواع القتال التي ينتفع بها في الجهاد في سبيل الله، ثم تساهل في ذلك حتى تركه كان آثمًاً إثماً شديدًا" لأنَّ ترك العناية بذلك يدلّ على ترك العناية بأمر الجهاد، وترك العناية بالجهاد يدلّ: على ترك العناية بالدين، لكونه سنامه وبه قام.--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، الآية: (60).
(2) أحمد في المسند (4/ 157) ومسلم رقم (167/ 1919).
(3) في المسند (4/ 148).
(4) في صحيحه رقم (169/ 1919).
(5) في "المفهم" (3/ 759).
(6) في المخطوط (أ): "والمتمرن".
(7) انظر: نيل الأوطار (7/ 486) من كتابنا هذا. ونيل الأوطار (10/ 216) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 461)