يذكر عياض(1) ومن تبعه غيره.
وأغرب ابن التين (2) فقال: إنه عند البخاري بالمعجمتين. وقال ابن العربي: هو بالمعجمتين تصحيف، وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج، والمعني يستحلون الزنا.
قال ابن التين(2): يريد ارتكاب الفرج لغير حله. وحكى عياض (1) فيه تشديد الراء، والتخفيف هو الصواب.
ويؤيد الرواية بالمهملتين ما أخرجه ابن المبارك في الزهد(3) عن عليّ مرفوعًا بلفظ: "يوشك أن تستحلّ أمتي فروج النساء والحرير"، ووقع عند الداودي (2) بالمعجمتين ثم تعقبه بأنه ليس بمحفوظ؛ لأن كثيرًا من الصحابة لبسوه.
وقال ابن الأثير(4): المشهور في روايات هذا الحديث بالإعجام، وهو ضرب من الإبريسم.
وقال ابن العربي(5): الخزّ بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه، فالأقوى حله وليس فيه وعيد ولا عقوبة بالإجماع، وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب اللباس(6).
قوله: (والمعازف) بالعين المهملة والزاي بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي، وهي آلات الملاهي(7). ونقل القرطبي عن الجوهري أن المعازف: الغناء. والذى في صحاحه(8) أنها [آلات](9) اللهو.
وقيل: صوت الملاهي، وفي حواشي الدمياطي(10): المعازف: الدفوف--------------------------------------------
(1) في "المشارق" (1/ 187).
(2) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (10/ 55).
(3) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (10/ 55).
(4) في "النهاية" (1/ 358).
(5) في "كتاب القبس" له (3/ 1103).
(6) "نيل الأوطار" (3/ 374 - 380) من كتابنا هذا.
(7) القاموس المحيط ص 1082.
(8) في "الصحاح" (4/ 1403).
(9) ما بين الحاصرتين سقط من (أ).
(10) الحاشية: الدمياطي. =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 495)