منهن على أوتاره، وكان ذلك في زمن أمير المؤمنين عليّ [ابن أبي طالب](1) رضي الله عنه.
وحكى الأستاذ المذكور مثل ذلك أيضًا عن القاضي شريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح والزهري والشعبي.
وقال إمام الحرمين في "النهاية"(2) وابن أبي الدم: نقل الأثبات من المؤرخين أن عبد الله بن الزبير كان له جوار عوّادات، وأن ابن عمر دخل عليه وإلى جنبه عود فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فناوله إياه، فتأمله ابن عمر فقال: هذا ميزان شامي، قال ابن الزبير: توزن به العقول.
وروى الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالته(3) في السماع بسنده إلى ابن سيرين قال: إِنَّ رجلًا قدم المدينة بجَوارٍ، فنزل على عبد الله بن عمر، وفيهنّ جارية تضرب، فجاء رجل فساومه، فلم يهوَ منهنَّ شيئًا، قال: انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا؟ قال: من هو؟ قال: عبد الله بن جعفر، فعرضهنّ عليه، فأمر جارية منهنّ فقال لها: "خذي العود" فأخذته فغنَّت فبايعه، ثم جاء إلى ابن عمر إلى آخر القصة(4).--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(2) "النهاية" إمام الحرمين. (أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت 478 هـ) ". اسمه: "نهاية المطلب في المذهب" في ثمانية أسفار كما في "السير" (18/ 475). [معجم المصنفات (ص 433 رقم 1403)].
(3) في رسالته (ص 438) ضمن مجموع رسائله.
(4) قال الألباني في "تحريم آلات الطرب" ص 102 - 103: "ولي على هذا - أي أثر ابن سيرين - ملاحظتان:
(الأولى): أنه ليس في "رسالة" ابن حزم المطبوعة ص 100 لفظة: (العود) وكذلك في رسالة ابن حزم ضمن مجموع رسائله ص 438.
و (الأخرى): أنها وردت في "المحلى" (9/ 62 - 63) لكن على الشك فيها أو التردد بينها وبين لفظة: "الدّف"، أورده فيه من طريق حماد بن زيد [و] أيوب السختياني، وهشام بن حسان، وسلمة بن كهيل - دخل حديث بعضهم في بعض - كلهم عن محمد بن سيرين أنَّ رجلًا … القصة.
وفيها: "فأخذت - قال أيوب: بالدف، وقال هشام: بالعود - حتى ظنَّ ابن عمر أنَّه قد نظر إلى ذلك، فقال ابن عمر: حسبك سائر اليوم من مزمور الشيطان، فساومه … " الحديث. =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 512)