فإن قيل تحريم مثل هذه الأمور المذكورة في الإلزام قد علم من دليل آخر.
فيجاب بأن تحريم المعازف قد علم من دليل آخر أيضًا كما سلف، على أنه لا ملجئ إلى ذلك حتى يصار إليه.
(ورابعها): أن يكون المراد يستحلون مجموع الأمور المذكورة فلا يدلّ على تحريم واحدٍ منها على الانفراد. وقد تقرّر أن النهي عن الأمور المتعددة أو الوعيد على مجموعها لا يدلّ على تحريم كل فرد منها.
ويجاب عنه بما تقدم في الذي قبله. واستدلوا ثانيًا بالأحاديث المذكورة في الباب التي أوردها المصنف رحمه الله [تعالى](1).
وأجاب عنها المجوّزون بما تقدم من الكلام في أسانيدها.
ويجاب بأنه تنتهض بمجموعها ولا سيما وقد حسن بعضها، فأقلّ أحوالها أن تكون من قسم الحسن لغيره ولا سيما أحاديث النهي عن بيع القينات المغنيات فإنها ثابتة من طرق كثيرة منها ما تقدم ومنها غيره.
وقد استوفيت ذلك في رسالة. وكذلك [حديث](2): "إن الغناء ينبت النفاق"(3)، فإنه ثابت من طرق قد تقدم بعضها، وبعضها لم يذكر منه عن ابن عباس عند ابن صصري في "أماليه"(4).
ومنه عن جابر عند البيهقي(5).
ومنه عن أنس عند الديلمي(6).--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في المخطوط (ب): أحاديث.
(3) • أخرج أبو داود في سننه رقم (4927) عن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الغناء ينبت النفاق في القلب" وهو حديث ضعيف.
• وأخرج ابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (1310) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الغناء ينبت النفاق في القلب". قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح …
(4) كما في "كنز العمال" (15/ 220).
(5) في "شعب الإيمان" رقم (5100) بسند ضعيف. وهو حديث ضعيف. انظر: "الضعيفة" (2430) وضعيف الجامع رقم (3937).
(6) أخرجه الديلمي (2/ 322 - زهر) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود حدثنا =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 523)