ويجاب بأن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب(1)، واللغو عامّ، وهو في اللغة(2) الباطل من الكلام الذي لا فائدة فيه.
والآية خارجة مخرج المدح لمن فعل ذلك، وليس فيها دلالة على الوجوب.
ومن جملة ما استدلوا به حديث: "كل لهو يلهو به المؤمن هو باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه"(3).
قال الغزالي(4): قلنا قوله صلى الله عليه وسلم: "فهو باطل" لا يدلّ على التحريم، بل يدلّ على عدم فائدة، انتهى.
وهو جواب صحيح لأن ما لا فائدة فيه من قسم المباح.
على أن التلهي بالنظر إلى الحبشة وهم يرقصون في مسجده صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح(5) خارج عن تلك الأمور الثلاثة(6).--------------------------------------------
= لا يجارون أهل الجهل، والباطل في باطلهم، آتاهم من أمر الله ما وقذهم عن ذلك.
• وبما أن السماع لغو .. وباطل .. فهو محرم.
(1) تقدم مرارًا. وانظر: البحر المحيط (3/ 9) وإرشاد الفحول ص 395 - 396).
(2) تهذيب اللغة (8/ 198) الصحاح (6/ 2483).
(3) أخرجه أحمد في المسند (4/ 144) والترمذي رقم (1637) وابن ماجه رقم (2811) وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 22) وهو حديث ضعيف.
(4) في الإحياء (5/ 166).
(5) البخاري في صحيحه رقم (454) وأطرافه رقم (455، 950، 988، 2906، 3539، 3931، 5190، 5236) من حديث عائشة.
(6) والرد على الغزالي من شرح ابن حجر لفوائد الحديث السابق: قال الحافظ في "الفتح" (1/ 549): "واللعب بالحراب ليس لعبًا مجردًا بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدو، وقال المهلب: المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين، فما كان من الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز فيه".
وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 445): "واستدل به على جواز اللعب بالسلاح على طريق التواثب للتدريب على الحرب والتنشيط عليه.
واستنبط منه جواز المثاقفة لما فيها تمرين الأيدي على آلات الحرب".
والآية خارجة مخرج المدح لمن فعل ذلك، وليس فيها دلالة على الوجوب.
ومن جملة ما استدلوا به حديث: "كل لهو يلهو به المؤمن هو باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه"(3).
قال الغزالي(4): قلنا قوله صلى الله عليه وسلم: "فهو باطل" لا يدلّ على التحريم، بل يدلّ على عدم فائدة، انتهى.
وهو جواب صحيح لأن ما لا فائدة فيه من قسم المباح.
على أن التلهي بالنظر إلى الحبشة وهم يرقصون في مسجده صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح(5) خارج عن تلك الأمور الثلاثة(6).--------------------------------------------
= لا يجارون أهل الجهل، والباطل في باطلهم، آتاهم من أمر الله ما وقذهم عن ذلك.
• وبما أن السماع لغو .. وباطل .. فهو محرم.
(1) تقدم مرارًا. وانظر: البحر المحيط (3/ 9) وإرشاد الفحول ص 395 - 396).
(2) تهذيب اللغة (8/ 198) الصحاح (6/ 2483).
(3) أخرجه أحمد في المسند (4/ 144) والترمذي رقم (1637) وابن ماجه رقم (2811) وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 22) وهو حديث ضعيف.
(4) في الإحياء (5/ 166).
(5) البخاري في صحيحه رقم (454) وأطرافه رقم (455، 950، 988، 2906، 3539، 3931، 5190، 5236) من حديث عائشة.
(6) والرد على الغزالي من شرح ابن حجر لفوائد الحديث السابق: قال الحافظ في "الفتح" (1/ 549): "واللعب بالحراب ليس لعبًا مجردًا بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدو، وقال المهلب: المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين، فما كان من الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز فيه".
وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 445): "واستدل به على جواز اللعب بالسلاح على طريق التواثب للتدريب على الحرب والتنشيط عليه.
واستنبط منه جواز المثاقفة لما فيها تمرين الأيدي على آلات الحرب".
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 527)