وقد روي ما يدلّ على أنه قد وقع في زمنه صلى الله عليه وسلم من المسائل ما كان سبباً لتحريم الحلال.
أخرج البزار(1) عن سعد بن أبي وقاص قال: "كان الناس يتساءلون عن الشيء من الأمر فيسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو حلال، فلا يزالون يسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يحرم عليهم".
قوله: (ذروني) في رواية للبخاري(2): "دعوني"، ومعناهما واحد.
قوله: (ما تركتكم) أي: مدّة تركي إياكم بغير أمر بشيء ولا نهي عن شيءٍ. قال [ابن فَرْح](3): معناه لا تكثروا من الاستفصال عن المواضع التي تكون مفيدة لوجهٍ ما ظاهره، ولو كانت صالحة لغيره، كما أنَّ قوله: "حجوا" وإن كان صالحاً للتكرار فينبغي أن يكتفي بما يصدق عليه اللفظ، وهو [المرَّة](4)، فإن الأصل عدم الزيادة، ولا يكثر التعنت عن ذلك، فإنه قد يفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل في البقرة.
قوله: (واختلافهم) يجوز فيه الرفع والجرّ.
قوله: (فإذا نهيتكم) هذا النهي عامّ في جميع المناهي، ويستثنى من ذلك ما يكره المكلف على فعله، وإليه ذهب الجمهور، وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا: الإكراه على ارتكاب المعصية لا يبيحها.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (1229) وأورده الهيثمي في "كشف الأستار" رقم (198). وأورده أيضًا في "مجمع الزوائد" (1/ 158): وقال: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة، وسفيان، وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما".
(2) في صحيحه رقم (7288).
(3) في كل طبعات نيل الأوطار قاطبة (ابن فرج) وهو تحريف والصواب (ابن فَرْح) وهو: أبو العباس، أحمد بن فَرْح الإشبيلي (ت 699) الشافعي، المحدث الحافظ، تفقه على ابن عبد السلام.
وقال ابن ناصر الدين: ومن نظمه الرائق قصيدته التي أولها:
غَرامي صحيحٌ والرجا فيكَ مُعْضَلُ … وحُزني ودمعي مرسلٌ ومسلسلُ
(وبحوزتي مخطوطتين لها، ولي عليها شرح موسع) أعانني الله على نشرها.
[شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (7/ 775 - 776)] ط: دار ابن كثير.
(4) في المخطوط (ب): (المدة).
أخرج البزار(1) عن سعد بن أبي وقاص قال: "كان الناس يتساءلون عن الشيء من الأمر فيسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو حلال، فلا يزالون يسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يحرم عليهم".
قوله: (ذروني) في رواية للبخاري(2): "دعوني"، ومعناهما واحد.
قوله: (ما تركتكم) أي: مدّة تركي إياكم بغير أمر بشيء ولا نهي عن شيءٍ. قال [ابن فَرْح](3): معناه لا تكثروا من الاستفصال عن المواضع التي تكون مفيدة لوجهٍ ما ظاهره، ولو كانت صالحة لغيره، كما أنَّ قوله: "حجوا" وإن كان صالحاً للتكرار فينبغي أن يكتفي بما يصدق عليه اللفظ، وهو [المرَّة](4)، فإن الأصل عدم الزيادة، ولا يكثر التعنت عن ذلك، فإنه قد يفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل في البقرة.
قوله: (واختلافهم) يجوز فيه الرفع والجرّ.
قوله: (فإذا نهيتكم) هذا النهي عامّ في جميع المناهي، ويستثنى من ذلك ما يكره المكلف على فعله، وإليه ذهب الجمهور، وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا: الإكراه على ارتكاب المعصية لا يبيحها.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (1229) وأورده الهيثمي في "كشف الأستار" رقم (198). وأورده أيضًا في "مجمع الزوائد" (1/ 158): وقال: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة، وسفيان، وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما".
(2) في صحيحه رقم (7288).
(3) في كل طبعات نيل الأوطار قاطبة (ابن فرج) وهو تحريف والصواب (ابن فَرْح) وهو: أبو العباس، أحمد بن فَرْح الإشبيلي (ت 699) الشافعي، المحدث الحافظ، تفقه على ابن عبد السلام.
وقال ابن ناصر الدين: ومن نظمه الرائق قصيدته التي أولها:
غَرامي صحيحٌ والرجا فيكَ مُعْضَلُ … وحُزني ودمعي مرسلٌ ومسلسلُ
(وبحوزتي مخطوطتين لها، ولي عليها شرح موسع) أعانني الله على نشرها.
[شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (7/ 775 - 776)] ط: دار ابن كثير.
(4) في المخطوط (ب): (المدة).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 19)