أكل لحم الضبّ"، أخرجه أبو داود(1) من حديث عبد الرحمن بن شبل.
قال الحافظ في الفتح(2): وإسناده حسن، فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشدٍ الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل.
وحديث ابن عياش عن الشاميين قويّ، وهؤلاء شاميُّون ثقات، ولا يغترّ بقول الخطابي(3): ليس إسناده بذاك.
وقول ابن حزم(4): فيه ضعفاء، ومجهولون. وقول البيهقي: تفرّد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة.
وقول ابن الجوزي(5): لا يصحّ، ففي كل ذلك تساهل لا يخفى، فإنَّ رواية إسماعيل عن الشاميين قوية عند البخاري، وقد صحح الترمذي بعضها.
وأخرج أحمد(6)، وأبو داود(7)، وصححه ابن حبان(8)، والطحاوي(9) وسنده على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن حسنة: "نزلنا أرضاً كثيرة الضباب .. "، الحديث، وفيه: "أنهم طبخوا منها، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أمةً من بني إسرائيلَ مُسخت دوابّ، فأخشى أن تكون هذه، فأكفئوها"".
ومثله حديث أبي سعيد(10) المذكور في الباب.
قال في الفتح(11): والأحاديث وإن دلت على الحلّ تصريحاً وتلويحاً، نصاً وتقريراً، فالجمع بينها وبين الحديث المذكور حمل النهي فيه على أول الحال عند تجويز أن يكون مما مسخ.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3796). وهو حديث حسن.
(2) في "الفتح" (9/ 665).
(3) في "معالم السنن" (4/ 155).
(4) في المحلى (7/ 431).
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 665).
(6) في المسند (4/ 196).
(7) في سننه رقم (3795).
(8) في صحيحه رقم (5266).
(9) في شرح معاني الآثار (4/ 197) ومشكل الآثار (4/ 278). وهو حديث صحيح.
(10) تقدم برقم (3592) من كتابنا هذا.
(11) (9/ 666).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 46)