قال الحافظ(1): وسنده ضعيف، ولو صحّ لم يكن فيه دلالة على الكراهة، وله شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: "جيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأكلها، ولم ينه عنها، وزعم أنها تحيض". أخرجه أبو داود(2)، وله شاهد أيضاً عند إسحاق بن راهويه في مسنده، وهذا إذا صحّ صلح للاحتجاج به على كراهة التنزيه لا على التحريم، والمحكي عن عبد الله بن عمرو التحريم كما في شرح ابن رسلان للسنن.
وحكى الرافعي(3) عن أبي حنيفة(4): أنه حرّمها، وغلّطه النووي(5) في النقل عن أبي حنيفة.
وقد حكى في البحر(6) عن العترة الكراهة، يعني كراهة التنزيه، وهو القول الراجح.

‌‌[الباب الثامن] بابُ ما جاءَ في الجَلَّالَةِ
31/ 3597 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: نَهى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ شُرْبِ لَبنِ الجَلَّالَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ ماجَهْ(7) وصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. [صحيح]
وفي رِوَايَةٍ: نَهَى عَنْ رُكُوبِ الجلَّالَةِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (9/ 662).
(2) في سننه رقم (3792) بسند ضعيف.
(3) في "العزيز شرح الوجيز" المعروف: بالشرح الكبير (12/ 131).
(4) بل قال الكاساني في "بدائع الصنائع" (5/ 39): ولا بأس بأكل الأرنب.
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 662).
(6) البحر الزخار (4/ 335).
(7) أحمد في المسند (1/ 226، 241) وأبو داود رقم (3786) والترمذي رقم (1825) والنسائي رقم (4448). وهو حديث صحيح.
(8) في سننه رقم (2557) ورقم (3719). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 53)