وقال جماعة ومنهم مجاهد: لا يحلّ ما صادوه غير الكلب إلا بشرط إدراك ذكاته، وبعضهم خصّ البازي بحلّ ما قتله لحديث ابن عباس(1) المتقدم في الباب الأول.
قوله: (وإن تغيب عنك) سيأتي الكلام عليه.
قوله: (ما لم يَصِلَّ) بفتح حرف المضارعة وكسر الصاد المهملة وتشديد اللام، أي: يتغير.
قوله: (أو تجد فيه أثر غير سهمك) سيأتي أيضًا الكلام عليه إن شاء الله تعالى.

‌‌[الباب الرابع] بابُ وجوبِ التَّسْمِيَةِ
13/ 3620 - (عَنْ عَدِيّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله إني أُرْسِلُ كَلْبِي وأُسَمِّي، قالَ: "إنْ أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسمَّيْتَ فأخَذَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإنْ أكَلَ مِنْهُ فَلا تأكُلْ، فإنَّمَا أمْسَكَ على نَفْسِهِ"، قُلْتُ: إني أُرْسِلُ كَلْبِي أجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لا أدْرِي أيُّهُما--------------------------------------------
= ما صادته، ولا فرق بين الكلب، والفهد، والنمر، وكذلك الوحش من الطير، لا فرق بين البازي، والصقر، والباشق، والشاهين، والعقاب، وغيره من الطير، وما أمكن تعليمه فإن الاصطياد به مباح، ويؤكل ما اصطاد. هذا مذهب عامة الفقهاء: مالك، والشافعي، وأبي حنيفة رحمهم الله. وهو مذهب ابن عباس رضي الله عنهما.
وروي عن ابن عمر، ومجاهد رضي الله عنهم، قالا: يحل صيد الكلب حسبُ، وما صيد بالنمر، والفهد، والبازي، وغيره لا يجوز.
وقال الحسن البصر، والنخعي وأحمد وإسحاق رحمهم الله: يجوز صيد كل شيء إلا صيد الكلب الأسود البهيم، فإنه لا يجوز.
وقالت طائفة: يحل صيد الكلب والبازي حسب، وأما سواهما فلا يحل". اهـ.
وانظر: المحلى (6/ 169، 191 - 192) الإنصاف للمرداوي (10/ 427) والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 235) وبداية المجتهد (2/ 488) بتحقيقي. والمجموع شرح المهذب (9/ 108).
(1) تقدم قريبًا.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 82)