قال الحافظ(1): قلت: رواه الدارقطني(2) وابن عديّ(3) من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم. قال ابن عديّ: الحديث يدور على هؤلاء الثلاثة.
قال الحافظ (1): وقد تابعهم شخص أضعف منهم وهو أبو هاشم كثير بن عبد الله الأبلي(4)، أخرجه ابن مردويه(5) في تفسير سورة الأنعام من طريقه عن زيد بن أسلم بلفظ: "يحلُّ من الميتة اثنان، ومن الدم اثنان، فأَما الميتة: فالسمك والجراد؛ وأما الدم: فالكبد والطحال"، ورواهُ المسور بن الصلت أيضًا عن زيد بن أسلم، لكنه خالف في إسناده. قال: عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا، أخرجه الخطيب(6)، وذكره الدارقطني في "العلل"(7)، والمسور كذاب، نعم الرواية الموقوفة التي صححها أبو حاتم وغيره هي في حكم المرفوع؛ لأن--------------------------------------------
= إلى تصحيح الرواية المرفوعة من طريق عبد الله بن زيد، فإنَّه قال: عقب قول البيهقي: إن أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، كانا يوثقان عبد الله بن زيد … إلخ.
إذا كان عبد الله على ما قالاه، فيدخل حديثه فيما رفعه الثقة، ووقفه غيره، قال: وقد عُرِف ما فيه عند الأصوليين والفقهاء. يعني: والأصح تقدم ما رواه الرافع؛ لأنها زيادة، وهي من الثقة مقبولة.
قال: لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه. أي: فلا يُسَلَّم أن الصحيح الأول كما قال البيهقي، فتكون هذه الطريق حسنة، مع أن الرواية الأخرى يحسن الاستدلال بها.
قال البيهقي: هي في معنى المسند.
قلت - ابن الملقن -: لأن قول الصحابي: "أمرنا بكذا"، و"نهينا عن كذا"، و"أحل كذا"، و"حُرِّم كذا" مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم على المختار عند جمهور الفقهاء، والأصوليين، والمحدثين". اهـ.
(1) في "التلخيص" (1/ 35).
(2) في السنن (4/ 271 - 272) رقم (25).
(3) في "الكامل" (1/ 397).
(4) كثير بن عبد الله، أبو هاشم الأبُلّي الناجي الوشّاء.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال النَّسَائِي: كثير أبو هاشم الأُبُلِّي: متروك الحديث.
[الميزان (3/ 406 رقم الترجمة 6942)].
(5) كما في "التلخيص" (1/ 35) و"الدر المنثور" (1/ 407) وتفسير ابن كثير (2/ 149) و"نصب الراية" (4/ 202).
(6) في "تاريخ بغداد" (13/ 245) في ترجمة "مسور بن الصلت بن ثابت بن وردان أبو الحسن".
(7) في "العلل" (11/ 266 س 2277).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 121)