فلا، وإليه ذهبت الهادوية(1)، واستثنت الشافعية(2) ما يعيش في البرّ والبحر.
وهو نوعان: النوع الأوّل ما ورد في منع أكله شيء يخصه كالضفدع، وكذا استثناه أحمد(3) للنهي عن قتله كما ورد ذلك من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي. أخرجه أبو داود(4) والنسائي(5) وصححه(6) الحاكم.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند أبي عاصم، وآخر عن عبد الله بن عمر، وأخرجه الطبراني في الأوسط(7) وزاد: "فإن نقيقها تسبيح".
وذكر الأطباء(8): أن الضفدع نوعان: برّي، وبحري؛ ومن المستثنى: التمساح، والقرش، والثعبان، والعقرب، والسرطان، والسلحفاة، للاستخباث والضرر اللاحق من السمّ.
النوع الثاني: ما لم يرد فيه مانع فيحل، لكن بشرط التذكية كالبط وطير الماء.
قوله: (إنَّ الله ذبح ما في البحر لبني آدم) لفظ البخاري(9): "كل شيء في البحر مذبوح".
وقد أخرجه الدارقطني(10) وأبو نعيم في الصحابة(11) مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 302).
(2) المجموع (9/ 34).
(3) المغني (13/ 344).
(4) في سننه رقم (3871) و (5269).
(5) في سننه رقم (4355).
(6) في المستدرك (4/ 411) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(7) في "المعجم الأوسط" رقم (3716).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 41 - 42) وقال: "فيه المسيب بن واضح وفيه كلام وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(8) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 619).
(9) في صحيحه (9/ 614 رقم الباب (12) - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 616): وصله المصنف في "التاريخ الكبير" (4/ 228) رقم (2609) وقد تقدم.
(10) في سننه (4/ 270) رقم (16) وقد تقدم.
(11) في "المعرفة" (3/ 1479) رقم (3748) وقد تقدم.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 127)