قال أبو عبيد(1): معنى الحديث: أنه ليس لكم أن تصطبحوا، وتغتبقوا، وتجمعوهما جمع الميتة.
قال الأزهري(2): قد أنكر هذا على أبي عبيد وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا [ألبنة](3) تصطبحونها، أو شرابًا تغتبقونه، ولم تجدوا بعد عدم الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها، حلت لكم الميتة، قال: وهذا هو الصحيح.
قال الخطابي(4): القدح من اللبن بالغداة، والقدح بالعشيّ يمسك الرمق، ويقيم النفس، وإن كان لا يغذو البدن، ولا يشبع الشبع التامَّ، وقد أباح لهم مع ذلك الميتة فكان دلالته أن تتناول الميتة إلى أن تأخذ النفس حاجتها من القوت، كما ذهب إليه مالك(5) والشافعي(6) في أحد قوليه، [والقول](7) الراجح عند الشافعي(8) هو: الاقتصار على سدِّ الرمق، كما نقله المزني، وصححه الرافعي(9) والنووي(10)، وهو قول أبي حنيفة(11) وإحدى الروايتين عن مالك(12) والهادوية(13).
ويدلّ عليه قوله: "هل عندك غنًى يغنيك؟ "، إذا كان يقال لمن وجد سدَّ رمقه مستغنيًا لغة أو شرعًا.--------------------------------------------
(1) في غريب الحديث له (1/ 61).
(2) في "تهذيب اللغة" له (5/ 260).
(3) في المخطوط (ب): (لبينة).
(4) في "معالم السنن" (4/ 167 - مع السنن).
(5) عيون المجالس (2/ 984) رقم (690).
(6) المجموع شرح المهذب (9/ 44 - 45) والبيان للعمراني 4/ 511 - 513) وفيهما تفصيل لمذهب الشافعي.
(7) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) المجموع شرح المهذب (9/ 45) والروضة (3/ 183).
(9) "الشرح الكبير" (12/ 159 - 160).
(10) المجموع شرح المهذب (9/ 45).
(11) البناية في شرح الهداية (10/ 58) ومختصر اختلاف العلماء (4/ 358 - 359) رقم (2054).
(12) عيون المجالس (2/ 984) والمنتقى للباجي (3/ 138).
(13) البحر الزخار (4/ 332 - 333).
قال الأزهري(2): قد أنكر هذا على أبي عبيد وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا [ألبنة](3) تصطبحونها، أو شرابًا تغتبقونه، ولم تجدوا بعد عدم الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها، حلت لكم الميتة، قال: وهذا هو الصحيح.
قال الخطابي(4): القدح من اللبن بالغداة، والقدح بالعشيّ يمسك الرمق، ويقيم النفس، وإن كان لا يغذو البدن، ولا يشبع الشبع التامَّ، وقد أباح لهم مع ذلك الميتة فكان دلالته أن تتناول الميتة إلى أن تأخذ النفس حاجتها من القوت، كما ذهب إليه مالك(5) والشافعي(6) في أحد قوليه، [والقول](7) الراجح عند الشافعي(8) هو: الاقتصار على سدِّ الرمق، كما نقله المزني، وصححه الرافعي(9) والنووي(10)، وهو قول أبي حنيفة(11) وإحدى الروايتين عن مالك(12) والهادوية(13).
ويدلّ عليه قوله: "هل عندك غنًى يغنيك؟ "، إذا كان يقال لمن وجد سدَّ رمقه مستغنيًا لغة أو شرعًا.--------------------------------------------
(1) في غريب الحديث له (1/ 61).
(2) في "تهذيب اللغة" له (5/ 260).
(3) في المخطوط (ب): (لبينة).
(4) في "معالم السنن" (4/ 167 - مع السنن).
(5) عيون المجالس (2/ 984) رقم (690).
(6) المجموع شرح المهذب (9/ 44 - 45) والبيان للعمراني 4/ 511 - 513) وفيهما تفصيل لمذهب الشافعي.
(7) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) المجموع شرح المهذب (9/ 45) والروضة (3/ 183).
(9) "الشرح الكبير" (12/ 159 - 160).
(10) المجموع شرح المهذب (9/ 45).
(11) البناية في شرح الهداية (10/ 58) ومختصر اختلاف العلماء (4/ 358 - 359) رقم (2054).
(12) عيون المجالس (2/ 984) والمنتقى للباجي (3/ 138).
(13) البحر الزخار (4/ 332 - 333).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 132)