قال النووي(1): وهذا كله محمول على ما إذا أقام بعد الثلاث بغير استدعائه، وأما إذا استدعاه وطلب منه إقامته، أو علم، أو ظنّ منه محبة الزيادة على الثلاث، أو عدم كراهته؛ فلا بأس بالزيادة؛ لأن النهي إنما جاء لأجل كونه يؤثمه، فلو شكّ في حال المضيف هل تكره الزيادة ويلحقه بها حرج أم لا؟ لم تحلّ له الزيادة على الثلاث لظاهر الحديث.
قوله: (ليلة الضيف) أي: ويومه بدليل الحديث الذي قبله.
قوله: (بفنائه)(2) بكسر الفاء وتخفيف النون ممدودًا: وهو المتسع أمام الدار.
وقيل(3): ما امتدّ من جوانب الدار. جمعه: أفنية.
قوله: (فله أن يعقبهم … إلخ) قال الإِمام أحمد(4) في تفسير ذلك: أي للضيف أن يأخذ من أرضهم وزرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم.
وعنه(5) رواية أخرى أن الضيافة على أهل القرى دون الأمصار، وإليه ذهبت الهادوية(6).
وقد تقدّم تحقيق ما هو الحقّ.

‌‌[الباب التاسع] بابُ الأَدْهَانِ تصيبُها النجاسةُ
35/ 3664 - (عَنْ مَيْمُونَةَ: أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَقالَ: "ألْقُوها وَما حَوْلَهَا وكُلُوا سَمْنَكُمْ". رَوَاهُ أحْمَدُ(7)--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 31).
(2) القاموس المحيط ص 1704 والنهاية (2/ 397).
(3) لسان العرب (15/ 165).
(4) كما في "المغني" لابن قدامة (13/ 354).
(5) أي عن الإمام أحمد في "المغني" (13/ 354).
(6) البحر الزخار (4/ 333 - 334).
(7) في المسند (6/ 329، 330).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 150)