وأما حديث معاوية ففي إسناده سليمان بن عبد الله بن الزبرقان(1) وهو لين الحديث، ولفظه: "كل مسكر حرام على كل مؤمن".
قوله: (النخلة والعنبة) لفظ أبي داود(2): يعني: النخلة والعنبة، وهو يدلُّ على أن تفسير الشجرتين ليس من الحديث، فتحمل رواية من عدا أبا داود على الإدراج، وليس في هذا نفي الخمرية عن نبيذ الحنطة، والشعير، والذرة، وغير ذلك.
فقد ثبت فيه أحاديث صحيحة في البخاري(3) وغيره(4)، قد ذكر بعضها المصنف(5) كما ترى، وإنما خصّ بالذكر هاتين الشجرتين لأن أكثر الخمر منهما، وأعلى الخمر وأنفسه عند أهله منهما، وهذا نحو قولهم: المال الإبل: أي أكثره وأعمه، والحجّ عرفات، ونحو ذلك، فغاية ما هناك أن مفهوم الخمر المدلول عليه باللام معارض بالمنطوقات، وهي أرجح بلا خلاف.
قوله: (وعامة خمرنا البسر والتمر) أي: الشراب الذي يصنع منهما.
وأخرج النَّسَائِي(6) والحاكم وصححه(7) من رواية محارب بن دثار عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "الزبيب والتمر هو الخمر" وسنده صحيحٌ، وظاهره الحصر.
قال الحافظ(8): لكن المراد المبالغة وهو بالنسبة إلى ما كان حينئذٍ بالمدينة موجودًا.--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في "التقريب" رقم (2578): سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، ويقال: ابن عبد الرحمن بن فيروز: لين الحديث من السابعة. (ق).
وخلاصة القول المحرران أنه مقبول.
(2) في سننه رقم (3678).
وهو حديث صحيح.
(3) في صحيحه رقم (5580).
(4) كمسلم في صحيحه رقم (33/ 3032).
(5) تقدم برقم (3695) من كتابنا هذا.
وتقدم برقم (3699) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (5546).
(7) في المستدرك (4/ 141).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(8) في "الفتح" (10/ 36).
قوله: (النخلة والعنبة) لفظ أبي داود(2): يعني: النخلة والعنبة، وهو يدلُّ على أن تفسير الشجرتين ليس من الحديث، فتحمل رواية من عدا أبا داود على الإدراج، وليس في هذا نفي الخمرية عن نبيذ الحنطة، والشعير، والذرة، وغير ذلك.
فقد ثبت فيه أحاديث صحيحة في البخاري(3) وغيره(4)، قد ذكر بعضها المصنف(5) كما ترى، وإنما خصّ بالذكر هاتين الشجرتين لأن أكثر الخمر منهما، وأعلى الخمر وأنفسه عند أهله منهما، وهذا نحو قولهم: المال الإبل: أي أكثره وأعمه، والحجّ عرفات، ونحو ذلك، فغاية ما هناك أن مفهوم الخمر المدلول عليه باللام معارض بالمنطوقات، وهي أرجح بلا خلاف.
قوله: (وعامة خمرنا البسر والتمر) أي: الشراب الذي يصنع منهما.
وأخرج النَّسَائِي(6) والحاكم وصححه(7) من رواية محارب بن دثار عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "الزبيب والتمر هو الخمر" وسنده صحيحٌ، وظاهره الحصر.
قال الحافظ(8): لكن المراد المبالغة وهو بالنسبة إلى ما كان حينئذٍ بالمدينة موجودًا.--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في "التقريب" رقم (2578): سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، ويقال: ابن عبد الرحمن بن فيروز: لين الحديث من السابعة. (ق).
وخلاصة القول المحرران أنه مقبول.
(2) في سننه رقم (3678).
وهو حديث صحيح.
(3) في صحيحه رقم (5580).
(4) كمسلم في صحيحه رقم (33/ 3032).
(5) تقدم برقم (3695) من كتابنا هذا.
وتقدم برقم (3699) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (5546).
(7) في المستدرك (4/ 141).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(8) في "الفتح" (10/ 36).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 193)