قال القرطبي(1): كيف يصحّ لأبي حنيفة القول بالتخليل مع هذا الحديث، ومع سببه الذي خرج عليه إذ لو كان جائزًا لكان قد ضيع على الأيتام مالهم، ولوجب الضمان على من أراقها عليهم وهو أبو طلحة.
قوله: (أهرقها) بسكون القاف وكسر الراء.
فيه دليل: على أن الخمر لا تملك، بل يجب إراقتها في الحال، ولا يجوز لأحدٍ الانتفاع بها إلا بالإراقة.
قال القرطبي(2): وقال بعض أصحابنا: تملك، وليس بصحيح. ولفظ أحمد(3) في رواية له: "أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: عندي خمور لأيتام، فقال: "أرقها"، قال: ألا أخللها؟ قال: "لا".
[الباب السادس] بابُ شُرْبِ العَصِيرِ مَا لم يَغْلِ أَو يأْتِ عليهِ ثلاثٌ وما طُبخَ قبلَ غليانهِ فذهَبَ ثُلُثَاهُ
56/ 3739 - (عَنْ عائِشَة قالَتْ: كُنَّا نَنْبُذُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَقاء يُوكَى أعلاه وَلَه عَزْلاء نَنْبُذه غُدْوَة فَيَشْرَبُهُ عَشِيًّا، وَنَنْبُذه عَشِيًّا فَيَشْرَبُه غُدْوَةً. رَوَاه أحْمَد(4) وَمُسْلِمٌ(5) وأبُو دَاودَ(6) وَالتِّرْمِذِيُّ)(7). [صحيح]
57/ 3740 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُنْبَذ لَه أوَّلَ اللَّيْلِ فَيَشْرَبُهُ إذَا أصْبَحَ يَوْمَه ذلكَ، وَاللَّيْلَةَ الَّتي تَجيءُ وَالغَدَ وَاللَّيْلَةَ الأخْرَى وَالغَدَ إلى العَصْرِ، فإذَا بَقيَ شَيءٌ سَقاه الخَدَّامَ أوْ أمَرَ بِهِ فَصُبَّ. رَوَاه أحْمَدُ(8) وَمُسْلمٌ(9). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "المفهم" (5/ 260).
(2) في "المفهم" (5/ 260).
(3) في المسند (3/ 180، 260) وقد تقدم.
(4) في المسند (6/ 124).
(5) في صحيحه رقم (85/ 2005).
(6) في سننه رقم (3711).
(7) في سننه رقم (1871) وقال: هذا حديث غريب.
وهو حديث صحيح.
(8) في المسند (1/ 233).
(9) في صحيحه رقم (79/ 2004). =
قوله: (أهرقها) بسكون القاف وكسر الراء.
فيه دليل: على أن الخمر لا تملك، بل يجب إراقتها في الحال، ولا يجوز لأحدٍ الانتفاع بها إلا بالإراقة.
قال القرطبي(2): وقال بعض أصحابنا: تملك، وليس بصحيح. ولفظ أحمد(3) في رواية له: "أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: عندي خمور لأيتام، فقال: "أرقها"، قال: ألا أخللها؟ قال: "لا".
[الباب السادس] بابُ شُرْبِ العَصِيرِ مَا لم يَغْلِ أَو يأْتِ عليهِ ثلاثٌ وما طُبخَ قبلَ غليانهِ فذهَبَ ثُلُثَاهُ
56/ 3739 - (عَنْ عائِشَة قالَتْ: كُنَّا نَنْبُذُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَقاء يُوكَى أعلاه وَلَه عَزْلاء نَنْبُذه غُدْوَة فَيَشْرَبُهُ عَشِيًّا، وَنَنْبُذه عَشِيًّا فَيَشْرَبُه غُدْوَةً. رَوَاه أحْمَد(4) وَمُسْلِمٌ(5) وأبُو دَاودَ(6) وَالتِّرْمِذِيُّ)(7). [صحيح]
57/ 3740 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُنْبَذ لَه أوَّلَ اللَّيْلِ فَيَشْرَبُهُ إذَا أصْبَحَ يَوْمَه ذلكَ، وَاللَّيْلَةَ الَّتي تَجيءُ وَالغَدَ وَاللَّيْلَةَ الأخْرَى وَالغَدَ إلى العَصْرِ، فإذَا بَقيَ شَيءٌ سَقاه الخَدَّامَ أوْ أمَرَ بِهِ فَصُبَّ. رَوَاه أحْمَدُ(8) وَمُسْلمٌ(9). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "المفهم" (5/ 260).
(2) في "المفهم" (5/ 260).
(3) في المسند (3/ 180، 260) وقد تقدم.
(4) في المسند (6/ 124).
(5) في صحيحه رقم (85/ 2005).
(6) في سننه رقم (3711).
(7) في سننه رقم (1871) وقال: هذا حديث غريب.
وهو حديث صحيح.
(8) في المسند (1/ 233).
(9) في صحيحه رقم (79/ 2004). =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 227)