ومن منافعه أنه إذا شرب حارًّا بدهن الورد نفع من نهش الحيوان، وإذا شرب وحده بماء نفع من عضة الكلب الكَلِب(1)، وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر، وكذا الخيار والقرع والباذنجان، والليمون، ونحو ذلك، وإذا لطخ به البدن للقمل، قتل القمل والصّئبان وطول الشعر وحسنه ونعمه، وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر، وإن استن به صقل الأسنان وحفظ صحتها.
وهو عجيب في حفظ جثة الموتى فلا يسرع إليها البلاء وهو مع ذلك مأمون الغائلة قليل المضرة، ولم يكن يعول قدماء الأطباء في الأدوية المركبة إلا عليه ولا ذكر للسكر في [أكثر](2) كتبهم أصلًا.
وقد أخرج أبو نعيم في "الطبّ النبوي"(3) بسند ضعيف من حديث أبي هريرة رفعه.
وابن ماجه(4) بسند ضعيف من حديث جابر رفعه: "من لعق العسل ثلاث غدوات من كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء".
قوله: (وأنهى أمتي عن الكي) قال النووي(5): هذا الحديث من بديع الطبّ--------------------------------------------
(1) هذه الكلمة سقطت من كل طبعات نيل الأوطار، مع العلم أنها موجودة في (أ)، (ب)؛ فليعلم.
(2) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(3) الطب، لأبي نعيم. أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني (ت 430 هـ).
ذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (6/ 227) أنه طبع في مطبعة المنار القاهرة. وله عدة نسخ خطية.
[انظر: معجم المصنفات ص 278 رقم (825)].
• ذكره الحافظ في الفتح (10/ 140).
(4) في سننه رقم (3450).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 119): "هذا إسناد فيه لين، ومع ذلك فهو منقطع.
قال البخاري: لا يعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة … ".
وهو حديث ضعيف.
(5) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 192).
وانظر: زاد المعاد (4/ 46 - 48).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 272)