قال ابن رسلان: فالظاهر: أن هذا جائز، لا أعرف الآن ما يمنعه في الشرع.
قوله: (شرك) جعل هذه الثلاثة من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر بنفسه.
قوله: (فلا أتمَّ الله له) فيه الدعاء على من اعتقد في التمائم، وعلقها على نفسه بضدِّ قصده، وهو عدم التمام لما قصده من التعليق، وكذلك قوله: "فلا ودع الله له"، فإنه دعاء على من فعل ذلك. وودع ماضي يدع، مثل: وذر ماضي يذر.
قوله: (أو ما أتيت) بفتح الهمزة والتاء الأولى: أي [لا أكترث](1) بشيء من أمر ديني ولا أهتم بما فعلته؛ إن أنا فعلت هذه الثلاثة، أو شيئًا منها، وهذه مبالغةٌ عظيمةٌ، وتهديدٌ شديدٌ في فعل شيءٍ من هذه الثلاثة؛ أي: من فعل شيئًا منها فهو غير مكترث بما يفعله ولا يبالي به هل [هو](2) حرام أو حلال؟ وهذا وإنْ أضافه النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى نفسه فالمراد به إعلام غيره بالحكم. وقد سئل عن تعليق التمائم فقال: "ذلك شرك".
قوله: (ترياقًا)(3) بالتاء، أو الدال، أو الطاء في أوله، مكسوراتٍ أو مضموماتٍ، فهذه ستّ لغات أرجحهنّ بمثناة مكسورة: روميٌ معرَّب.
والمراد به هنا ما كان مختلطًا بلحوم الأفاعي، يطرح منها رأسها وأذنابها، ويستعمل أوساطها في الترياق، وهو محرَّم، لأنه نجس، وإن اتخذ الترياق من أشياء طاهرة، فهو [طاهر](4) لا بأس بأكله وشربه. ورخص مالك فيما فيه شيء من لحوم الأفاعي؛ لأنه يرى إباحة لحوم الحيات، وأما إذا كان الترياق نباتًا أو حجرًا فلا مانع منه.
قوله: (أو قلت الشعر من قبل نفسي) أي: من جهة نفسي، فخرج به ما--------------------------------------------
(1) في المخطوط (أ): (لا أكثرت).
(2) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(3) النهاية (1/ 188) والقاموس المحيط ص 1124.
(4) في المخطوط (ب): (ظاهر).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 287)