مأخوذ من الخبر الذي قرنت فيه التمائم بالرقى كما في حديث ابن مسعود(1) المذكور في الباب.
قوله: (نفث عليه)(2) النفث: نفخٌ لطيفٌ بلا ريق، وفيه استحباب النفث في الرقية.
قال النووي(3): وقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
قال القاضي(4): وأنكر جماعة النفث في الرقى، وأجازوا فيها النفخ بلا ريق، قال: وهذا المذهب.
وقد اختلف في النفث، والتفل؛ فقيل: هما بمعنى، ولا يكون إلا بريق.
وقال أبو عبيد(5): يشترط في التفل ريق يسير، ولا يكون في النفث، وقيل عكسه. قال: وسئلت عائشة عن نفث النبيّ صلى الله عليه وسلم في الرقية فقالت: كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه ولا اعتبار بما يخرج عليه من بلة، ولا يقصد ذلك(6). وقد جاء في حديث الذي رقى بفاتحة الكتاب فجعل يجمع بزاقه ويتفل(7).
قوله: (بالمعوّذات) قال ابن التين(8): الرقى بالمعوّذات--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (3785) من كتابنا هذا.
(2) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 770): "النَّفْث بالضم، وهو شبيه بالنَّفخ. وهو أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق".
وانظر: الفائق للزمخشري (4/ 9).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 182).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/ 100).
(5) في غريب الحديث (1/ 298).
(6) أخرج ابن ماجه في سننه رقم (1618):
عن عبيد الله بن عبد الله، قال: سألت عائشة فقلت: أي أمَّهْ أخبريني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: "اشتكى فعلق ينفثُ فجعلنا نشبِّهُ نفثه بنفثة آكلِ الزبيب … "، وهو حديث صحيح.
(7) أخرج مسلم في صحيحه رقم (65/ 2201) من حديث أبي سعيد وفيه: "فجعل يقرأ أم القرآن، ويجمع بزاقَهُ، ويتفل … " وهو حديث صحيح.
(8) كما في "الفتح" (10/ 196).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 291)