قال(1): والذي يظهر لي: أنَّه على التحريم في حقّ من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد فيكون إقدامه على ذلك محرّمًا، والكراهة في حقّ من لم يعتقد ذلك.
قال الحافظ(2): وهو تفصيل حسن، ويؤيده قصة ابن عمر راوي الحديث في النهي عن النذر فإنها في نذر المجازاة.
وقد أخرج الطبري(3) بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}(4) قال: كانوا ينذرون طاعة الله تعالى من الصلاة والصيام والزكاة والحجّ والعمرة وما افترض عليهم، فسماهم الله تعالى أبرارًا، وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة.
وقد يشعر التعبير بالبخيل أن المنهي عنه من النذر ما فيه مال فيكون أخصّ من المجازاة.
ولكن قد يوصف بالبخل من تكاسل عن الطاعة كما روى الحديث المشهور: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ"، أخرجه النسائي(5) وصححه ابن حبان(6)، أشار إلى ذلك العراقي في شرح الترمذي.
وقد نقل القرطبي(7) الاتفاق على وجوب الوفاء بنذر المجازاة لقوله: "من نذر أن يطيع الله فليطعه"، ولم يفرّق بين المعلق وغيره.--------------------------------------------
(1) أي: القرطبي في المرجع المتقدم.
(2) في "الفتح" (11/ 579).
(3) في "جامع البيان" (23/ 541).
(4) سورة الإنسان، الآية: (7).
(5) في "عمل اليوم والليلة" رقم (56) وفي "فضائل القرآن" رقم (125).
(6) في صحيحه رقم (909).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (3546) وأحمد في المسند (1/ 201) وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (382) وأبو يعلى رقم (6776) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " رقم (32) والحاكم (1/ 549) من طرق.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ: ولا يقصر عن درجة الحسن (الفتح: 11/ 168).
وصححه الألباني في الإرواء (1/ 35).
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(7) في "المفهم" (4/ 614).
قال الحافظ(2): وهو تفصيل حسن، ويؤيده قصة ابن عمر راوي الحديث في النهي عن النذر فإنها في نذر المجازاة.
وقد أخرج الطبري(3) بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}(4) قال: كانوا ينذرون طاعة الله تعالى من الصلاة والصيام والزكاة والحجّ والعمرة وما افترض عليهم، فسماهم الله تعالى أبرارًا، وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة.
وقد يشعر التعبير بالبخيل أن المنهي عنه من النذر ما فيه مال فيكون أخصّ من المجازاة.
ولكن قد يوصف بالبخل من تكاسل عن الطاعة كما روى الحديث المشهور: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ"، أخرجه النسائي(5) وصححه ابن حبان(6)، أشار إلى ذلك العراقي في شرح الترمذي.
وقد نقل القرطبي(7) الاتفاق على وجوب الوفاء بنذر المجازاة لقوله: "من نذر أن يطيع الله فليطعه"، ولم يفرّق بين المعلق وغيره.--------------------------------------------
(1) أي: القرطبي في المرجع المتقدم.
(2) في "الفتح" (11/ 579).
(3) في "جامع البيان" (23/ 541).
(4) سورة الإنسان، الآية: (7).
(5) في "عمل اليوم والليلة" رقم (56) وفي "فضائل القرآن" رقم (125).
(6) في صحيحه رقم (909).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (3546) وأحمد في المسند (1/ 201) وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (382) وأبو يعلى رقم (6776) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " رقم (32) والحاكم (1/ 549) من طرق.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ: ولا يقصر عن درجة الحسن (الفتح: 11/ 168).
وصححه الألباني في الإرواء (1/ 35).
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(7) في "المفهم" (4/ 614).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 365)