وقال قوم: فيه كفارة الظهار.
وقال قوم: فيه أقلّ ما ينطلق عليه الاسم من القرب صيام يوم أو صلاة ركعتين.
قوله: (ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين) ظاهره سواء كان المنذور به طاعة، أو معصية، أو مباحًا، إذا كان غير مقدور ففيه الكفارة، إلا أنه يخصُّ من هذا العموم ما كان معصية بما تقدم، ويبقى ما كان طاعة، أو مباحًا، وسواء كان غير مقدور شرعًا أو عقلًا أو عادة.
قوله: (ومن نذر نذرًا أطاقه … إلخ)، ظاهره العموم، ولكنه يخصُّ منه نذر المعصية بما سلف، وكذلك نذر المباح بلزوم الكفارة.
وأما النذر الذي لم يسمَّ: فغير داخل في عموم الطاقة وعدمها، لأن اتصاف النذر بأحد الوصفين فرع معرفته وما لم يسم لا يعرف.
قوله: (لتمش ولتركب) فيه أن النذر بالمشي ولو إلى مكان المشي إليه طاعة، فإنه لا يجب الوفاء به بل يجوز الركوب لأن المشي نفسه غير طاعة، إنما الطاعة الوصول إلى ذلك المكان كالبيت العتيق من غير فرق بين المشي والركوب، ولهذا سوّغ [النبيّ](1) صلى الله عليه وسلم الركوب للناذرة بالمشي، فكان ذلك دالًّا على عدم لزوم النذر بالمشي، وإن دخل تحت الطاقة.
قال في الفتح(2): وإنما أمر الناذر في حديث أنس(3) أن تركب جزمًا، وأمر أخت عقبة(4) أن تمشي وأن تركب لأن الناذر في حديث أنس كان شيخًا ظاهر العجز، وأخت عقبة لم توصف بالعجز، فكأنه أمرها أن تمشي إن قدرت وتركب إن عجزت، وبهذا ترجم البيهقى(5) للحديث، وأورد في بعض طرقه من رواية عكرمة عن ابن عباس ما ذكره المصنف رحمه الله.
وأخرج الحاكم(6) من حديث ابن عباس بلفظ: "جاء رجل فقال: يا--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) في "الفتح" (11/ 588 - 589).
(3) تقدم برقم (3855) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (3856) من كتابنا هذا.
(5) في السنن الكبرى (10/ 79).
(6) في المستدرك (4/ 302) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وقال قوم: فيه أقلّ ما ينطلق عليه الاسم من القرب صيام يوم أو صلاة ركعتين.
قوله: (ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين) ظاهره سواء كان المنذور به طاعة، أو معصية، أو مباحًا، إذا كان غير مقدور ففيه الكفارة، إلا أنه يخصُّ من هذا العموم ما كان معصية بما تقدم، ويبقى ما كان طاعة، أو مباحًا، وسواء كان غير مقدور شرعًا أو عقلًا أو عادة.
قوله: (ومن نذر نذرًا أطاقه … إلخ)، ظاهره العموم، ولكنه يخصُّ منه نذر المعصية بما سلف، وكذلك نذر المباح بلزوم الكفارة.
وأما النذر الذي لم يسمَّ: فغير داخل في عموم الطاقة وعدمها، لأن اتصاف النذر بأحد الوصفين فرع معرفته وما لم يسم لا يعرف.
قوله: (لتمش ولتركب) فيه أن النذر بالمشي ولو إلى مكان المشي إليه طاعة، فإنه لا يجب الوفاء به بل يجوز الركوب لأن المشي نفسه غير طاعة، إنما الطاعة الوصول إلى ذلك المكان كالبيت العتيق من غير فرق بين المشي والركوب، ولهذا سوّغ [النبيّ](1) صلى الله عليه وسلم الركوب للناذرة بالمشي، فكان ذلك دالًّا على عدم لزوم النذر بالمشي، وإن دخل تحت الطاقة.
قال في الفتح(2): وإنما أمر الناذر في حديث أنس(3) أن تركب جزمًا، وأمر أخت عقبة(4) أن تمشي وأن تركب لأن الناذر في حديث أنس كان شيخًا ظاهر العجز، وأخت عقبة لم توصف بالعجز، فكأنه أمرها أن تمشي إن قدرت وتركب إن عجزت، وبهذا ترجم البيهقى(5) للحديث، وأورد في بعض طرقه من رواية عكرمة عن ابن عباس ما ذكره المصنف رحمه الله.
وأخرج الحاكم(6) من حديث ابن عباس بلفظ: "جاء رجل فقال: يا--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) في "الفتح" (11/ 588 - 589).
(3) تقدم برقم (3855) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (3856) من كتابنا هذا.
(5) في السنن الكبرى (10/ 79).
(6) في المستدرك (4/ 302) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 380)