المفارق، كما هنا، وكما في النهي عن البيع حال النداء للجمعة، وهذه قاعدة مقرّرة في الأصول(1) مع اضطراب فيها وطول نزاع وعدم اطراد.
قوله: (أن رجلًا من الأنصار) اسمه: ثعلبة بن حاطب.
وقيل: حميد.
وقيل: حاطب بن أبي بلتعة، ولا يصحّ لأنه ليس بأنصاري.
وقيل: إنه ثابت بن قيس بن شماس، وإنما ترك صلى الله عليه وسلم قتله بعد أن جاء في مقاله بما يدلُّ على أنه صلى الله عليه وسلم جارَ في الحكم: لأجل القرابة؛ لأنَّ ذلك كان في أوائل الإسلام، وقد كان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس إذ ذاك، كما ترك قتل عبد الله بن أُبيّ بعد أن جاء بما يسوّغ به قتله.
وقال القرطبي(2): يحتمل أنه لم يكن منافقًا، بل صدر منه ذلك عن غير قصدٍ، كما اتفق لحاطب بن أبي بلتعة، ومسطح، وحمنة، وغيرهم ممن بدره لسانه بدرة شيطانية.
قوله: (في شِراج)(3) بكسر الشين المعجمة وراء مهملة بعد الألف جيم: وهي مسايل النخل والشجر. واحدتها شرجة، وإضافتها إلى الحرَّة لكونها فيها، والحرَّةُ(4) بفتح الحاء المهملة: هي أرض ذات حجارة سود.
قوله: (سرّح الماء)(5) بفتح السين المهملة، وتشديد الراء المكسورة، ثم حاء مهملة؛ أي: أرسله.
قوله: (ثم أرسل إلى جارك) [كان](6) هذا على سبيل الصلح.
قوله: (أن كان ابن عمتك) بفتح الهمزة، لأنه استفهام للاستنكار؛ أي: حكمت بهذا لكونه ابن عمتك.--------------------------------------------
(1) إرشاد الفحول ص 386 بتحقيقي. والبحر المحيط (2/ 439 - 440).
(2) في "المفهم" (6/ 153).
(3) النهاية (1/ 852) وغريب الحديث للهروي (4/ 2).
(4) النهاية (1/ 357) و"المجموع المغيث" (1/ 426).
(5) انظر: "لسان العرب" (2/ 478).
(6) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 453)