وسيأتي الكلام على ذلك في باب مستقلّ إن شاء الله(1).
وفيه الردّ على من حكم بما يقع في خاطره من غير استناد إلى أمر خارجي من بينة ونحوها.
ووجه الردّ عليه: أنه صلى الله عليه وسلم أعلى في ذلك من غيره مطلقًا، ومع ذلك فقد دلَّ حديثه هذا: على أنه إنما يحكم بالظاهر في الأمور العامة، فلو كان المدَّعى صحيحًا؛ لكان الرسول [صلى الله عليه وسلم](2) أحقّ بذلك: فإنَّه أعلم أنه تجري الأحكام على ظاهرها مع أنه يمكن أن الله يطلعه على غيب كل قضية.
وسبب ذلك: أن تشريع الأحكام واقع على يده، فكأنه أراد تعليم غيره من الحكام أن يعتمدوا ذلك.
نعم لو شهدت البينة مثلًا بخلاف ما يعلمه مشاهدة أو سماعًا أو ظنًا راجحًا لم يجز له أن يحكم بما قامت به البينة.
قال الحافظ(3): ونقل بعضهم فيه الاتفاق وإن وقع الاختلاف فيه في القضاء بالعلم كما سيأتي.
[الباب الثالث عشر] بابُ ما يُذْكَرُ في ترجمةِ الواحِدِ
39/ 3910 - (في حَدِيثِ زيدِ بْنِ ثابِتٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَهُ فَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودِ وَقالَ: حَتَّى كَتَبْتُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُتُبَهُ وأقْرأتُهُ كُتُبَهُمْ إذَا كَتَبُوا إلَيْهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَالبُخَارِيُّ(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) الباب الخامس عشر عند الحديث رقم (45/ 3916) من كتابنا هذا.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) في "الفتح" (13/ 177).
(4) في المسند (5/ 186).
(5) في صحيحه رقم (7195) معلقًا بصيغة الجزم. وفي التاريخ الكبير (3/ 380 - 381) موصولًا.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3645) والترمذي رقم (2715) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (2039) والطبراني في الكبير رقم (4856) و (4857) وابن سعد في "الطبقات" (2/ 358 - 359) من طرق.
وهو حديث حسن.
وفيه الردّ على من حكم بما يقع في خاطره من غير استناد إلى أمر خارجي من بينة ونحوها.
ووجه الردّ عليه: أنه صلى الله عليه وسلم أعلى في ذلك من غيره مطلقًا، ومع ذلك فقد دلَّ حديثه هذا: على أنه إنما يحكم بالظاهر في الأمور العامة، فلو كان المدَّعى صحيحًا؛ لكان الرسول [صلى الله عليه وسلم](2) أحقّ بذلك: فإنَّه أعلم أنه تجري الأحكام على ظاهرها مع أنه يمكن أن الله يطلعه على غيب كل قضية.
وسبب ذلك: أن تشريع الأحكام واقع على يده، فكأنه أراد تعليم غيره من الحكام أن يعتمدوا ذلك.
نعم لو شهدت البينة مثلًا بخلاف ما يعلمه مشاهدة أو سماعًا أو ظنًا راجحًا لم يجز له أن يحكم بما قامت به البينة.
قال الحافظ(3): ونقل بعضهم فيه الاتفاق وإن وقع الاختلاف فيه في القضاء بالعلم كما سيأتي.
[الباب الثالث عشر] بابُ ما يُذْكَرُ في ترجمةِ الواحِدِ
39/ 3910 - (في حَدِيثِ زيدِ بْنِ ثابِتٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَهُ فَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودِ وَقالَ: حَتَّى كَتَبْتُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُتُبَهُ وأقْرأتُهُ كُتُبَهُمْ إذَا كَتَبُوا إلَيْهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَالبُخَارِيُّ(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) الباب الخامس عشر عند الحديث رقم (45/ 3916) من كتابنا هذا.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) في "الفتح" (13/ 177).
(4) في المسند (5/ 186).
(5) في صحيحه رقم (7195) معلقًا بصيغة الجزم. وفي التاريخ الكبير (3/ 380 - 381) موصولًا.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3645) والترمذي رقم (2715) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (2039) والطبراني في الكبير رقم (4856) و (4857) وابن سعد في "الطبقات" (2/ 358 - 359) من طرق.
وهو حديث حسن.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 470)