جَلَسَ بَينَ شُعَبِها الأرْبَعِ ثمَّ جَهَدَهَا فَقدْ وَجَبَ عَليهِ الْغُسْلُ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ(1).
ولمُسْلِمٍ(2) وأحْمَدَ(3): "وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ"). [صحيح]
قوله: (إذا جلس) الضمير المستتر فيه، وفي قوله: ثم جهدها للرجل، والضمير البارز في قوله: شعبها وجهدها للمرأة.
قوله: (شعبها) الشعب جمع شعبة، وهي القطعة من الشيء، قيل: المراد هنا يداها ورجلاها، وقيل: رجلاها وفخذاها، وقيل: ساقاها وفخذاها، وقيل: فخذاها وأسكتاها، وقيل: فخذاها وشفراها، وقيل: نواحي فرجها الأربع، قاله في الفتح(4): قال الأزهري: والأسكتان: ناحيتا الفرج، والشفران: طرفا الناحيتين.
قوله: (ثم جَهَدها) بفتح الجيم والهاء، يقال: جهد وأجهد أي بلغ المشقة، قيل: معناه كدها بحركته، أو بلغ جهده في العمل بها، والمراد به هنا معالجة الإِيلاج، كنى به عنها. والحديث يدل على أن إيجاب الغسل لا يتوقف على الإِنزال، بل يجب بمجرد الإِيلاج أو ملاقاة الختان الختان كما سيأتي، وقد ذهب إلى ذلك الخلفاء الأربعة(5)--------------------------------------------
(1) أحمد في "المسند" (2/ 393) بسند صحيح. والبخاري (1/ 395 رقم 291) ومسلم (1/ 271 رقم 87/ 348).
قلت: وأخرجه النسائي (1/ 110 رقم 191) وابن ماجه (1/ 200 رقم 610) والدارقطني (1/ 113 رقم 7) والدارمي (1/ 194) وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 275) والبغوي في "شرح السنة" (2/ 4 - 5) والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 74) وابن عدي في "الكامل" (1/ 365) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 163).
(2) في "صحيحه" (1/ 271 رقم 87/ 348).
(3) في "المسند" (2/ 347) بسند صحيح.
(4) (5/ 395).
(5) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 79 رقم 576).
عن ابن المسيب قال: كان عمر، وعثمان، وعائشة، والمهاجرون الأولون يقولون: إذا مس الختان الختان وجب الغسل".
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 245 رقم 936) والبيهقي في "السنن الكبرى من طريق مالك" (1/ 166).
وقال ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 79): "قال أبو بكر: ومن مذهبه أن الاغتسال يجب إذا جاوز الختان الختان، أو إذا التقى الختانان، فيما روى عنهم: عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة وعائشة وشريح، وعبيدة، والشعبي" اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)