وحقيقته: إفاضة الماء على الأعضاء، وزادت الهادوية(1) مع الدلك، ولم نجد في كتب اللغة ما يشعر بأن الدلك داخل في مسمى الغسل، فالواجب ما صدق عليه اسم الغسل المأمور به لغة، اللهم إلا أن يقال: حديث: "بُلُّوا الشعرَ وأنقُوا البشرَ"(2) - على فرض صحته - مشعر بوجوب الدلك، لأن الإِنقاء لا يحصل بمجرد الإِفاضة. لا يقال: إذا لم يجب الدلك لم يبق فرق بين الغسل والمسح، لأنا نقول: المسح الإِمرار على الشيء باليد يصيب ما أصاب ويخطئ ما أخطأ فلا يجب فيه الاستيعاب بخلاف الغسل، فإنه يجب(3) فيه الاستيعاب.
4/ 289 - (وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَعَدَ بَينَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ، ثم مَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقدْ وَجبَ الْغُسْلُ". رَوَاهُ أحْمَدُ(4) ومُسْلِمٌ(5) والتِّرْمِذِيُّ(6) وصَحّحَهُ وَلَفْظُهُ: "إذا جاوَزَ الخِتانُ الخِتانَ وَجَبَ الْغُسْلُ". [صحيح]
[ولها حديث آخر بلفظ: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم واغتسلنا". و](7) أخرجه [أيضًا](8) الشافعي في الأم(9) والنسائي(10)،--------------------------------------------
(1) "البحر الزخار" (1/ 106).
(2) وهو حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود (248) والترمذي رقم (106) وابن ماجه رقم (597) وفي إسناده الحارث بن وجيه، وهو ضعيف، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث.
وقال أبو داود: الحارث بن وجيه، حديثه منكر وهو ضعيف.
وانظر كلام البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 179).
(3) في حاشية المخطوط ما نصه: "ذكرنا في السيل الجرار ما وجدناه في كتب اللغة وما يؤيد ذلك، فليرجع إليه".
(4) في "المسند" (6/ 47).
(5) في "صحيحه" (1/ 271 - 272 رقم 349).
(6) في "سننه" (1/ 182 رقم 109) قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من (أ) و (ب)، وعوضًا عما بين الحاصرتين في (جـ) لفظ (الحديث).
(8) زيادة من (جـ).
(9) أخرج الشافعي كما في مختصر المزني (1/ 20 - في هامش الأم).
(10) في الكبرى كما في "التحفة" (12/ 272).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)