حال المغضوب عليهم، لأن هذه الأمور لا تكون إلا عند الغضب، فهي كناية عن حلول العذاب بهم.
قوله: (رجل على فضل ماء بالفلاة) قد تقدم الكلام على منع فضل الماء وحكم مانعه.
قوله: (بعد العصر) خصه لشرفه بسبب اجتماع ملائكة الليل والنهار.
قوله: (لقد أعطي بها … إلخ) قال في الفتح(1): وقع مضبوطًا بضم الهمزة وفتح الطاء على البناء للمجهول وفي بعضها بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل والضمير للحالف وهي أرجح، ومعنى (لأخذها بكذا)؛ أي: لقد أخذها.
وقد استدلَّ بأحاديث الباب على جواز التغليظ على الحالف بمكان معين كالحرم والمسجد ومنبره صلى الله عليه وسلم، وبالزمان كبعد العصر ويوم الجمعة، ونحو ذلك.
وقد ذهب إلى هذا الجمهور كما حكاه صاحب الفتح(2).
وذهبت الحنفية(3) إلى عدم جواز التغليظ بذلك.
وعليه دلت ترجمة البخاري، فإنَّه قال في الصحيح(4): "باب [يحلف](5) المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين".
وذهبت العترة(6) إلى مثل ما ذهبت إليه الحنفية كما حكى ذلك عنهم صاحب البحر (6).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك موضع اجتهاد للحاكم، وقد ورد عن--------------------------------------------
= - أخرج البخاري في صحيحه رقم (7518) ومسلم في صحيحه رقم (2829) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ … ".
انظر: الحجة للأصبهاني (1/ 331 - 332) والسنّة لابن أبي عاصم (1/ 225).
(1) في الفتح (13/ 202).
(2) ابن حجر في الفتح (5/ 284).
(3) البناية في شرح الهداية (8/ 426 - 427).
(4) في صحيحه (5/ 284 رقم الباب (23) - مع الفتح).
(5) في المخطوط (ب): (تحليف).
(6) البحر الزخار (4/ 409).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 544)