والذي قبله مشعر بأن ذلك على وجه الحتم، ولا خلاف فيه بين القائلين بأن مجرد ملاقاة الختان الختان سبب للغُسل. قال المصنف(1) رحمه الله: وهو يفيد الوجوب وإن كان هناك حائل. انتهى. وذلك لأن الملاقاة والمجاوزة لا يتوقف صدقهما على عدمه.
5/ 290 - (وعَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْب قال: إنَّ الْفُتْيَا الَّتي كانوا يَقُولُونَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةٌ كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ بِها في أوَّلِ الإِسْلَام ثمَّ أمَرَنَا بِالاغتِسالِ بَعْدَهَا". رَواهُ أحْمَدُ(2) وأَبُو دَاوُدَ(3).
وفي لفْظٍ: "إنَّما كانَ الْمَاءُ مِنَ المَاءِ رُخْصَةً في أوَّلِ الإِسلَامِ ثم نُهِيَ عَنها". رَواهُ التّرْمِذِيُّ وصَححَهُ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(5) وابن خزيمة(6)، ورواه الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب.
وفي رواية ابن ماجه (5) عن الزهري قال: قال سهل بن سعد.
وفي رواية أبي داود(7) عن ابن شهاب حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أَخبره أن أبيّ بن كعب أخبره.
وجزم موسى بن هارون والدارقطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل(8).--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 136).
(2) في "المسند" (5/ 115).
(3) في "السنن" (1/ 146 رقم 214) و (1/ 147 رقم 215).
(4) في "سننه" (1/ 183 رقم 110).
قلت: وأخرجه الدارمي (1/ 194) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 89) وابن ماجه (1/ 200 رقم 609) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (91) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 57) والدارقطني (1/ 126 رقم 1) والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 165) والحازمي في "الاعتبار" (ص 125) وابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 112 رقم 225).
وهو حديث صحيح. انظر: "فتح الباري" (1/ 397) و"نصب الراية" (1/ 82 - 83) و"التلخيص الحبير" (1/ 135).
(5) في "سننه" (رقم 609) كما تقدم.
(6) في "صحيحه" رقم (225) كما تقدم.
(7) في "سننه" رقم (214) كما تقدم.
(8) ذكر ذلك الحافظ في "التلخيص" (1/ 135).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)