ابن معين(1)، [وقد أخرجه بنحو هذا اللفظ عنها عبد الرزاق(2) وابنِ أبي شيبة(3) والضياء في المختارة](4). وللحديث شواهد.
أما قراءة القرآن في حجر الحائض فهي ثابتة في الصحيحين(5) وغيرهما من حديث عائشة وليس فيها خلاف.
وأما وضع الخُمرة في المسجد فهو حجة لمن قال بجواز دخول الحائض المسجد للحاجة، ومؤيد لتعليق الجار والمجرور في الحديث الأول بقوله: "ناوليني"، لأن دخولها المسجد لوضع الخمرة فيه لا فرق بينه وبين دخولها إليه لإِخراجها، وقد تقدم الكلام على ذلك. وأخرج مالك في الموطأ(6) عن ابن عمر أَن جَوَارِيه كنّ يغسلنَّ رِجْلَيه ويُعْطِينه الخُمْرَةَ وهُنَّ حُيَّضٌ.
18/ 303 - (وعَنْ جابر [رضي الله تعالى عنه](7) قالَ: كانَ أحَدُنا يمر في الْمَسْجِدِ جُنُبًا مُجْتازًا. رَواهُ سعِيد بْنُ مَنْصُور في سُننِهِ)(8). [إسناده ضعيف]
19/ 304 - (وَعَنِ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ [رضي الله عنه] (7) قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَمْشُونَ في المَسجِدِ وهُمْ جُنُبٌ. رَواهُ ابْنُ المُنْذِرِ)(9). [إسناده ضعيف]--------------------------------------------
(1) كما في "الجرح والتعديل" (8/ 418) و"تهذيب التهذيب" (15/ 263) وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 524).
وقال الذهبي في "الكاشف" (3/ 153 رقم 5724): ثقة.
قلت: ومثل هذا لا يقال له مقبول: أي لين الحديث إذا انفرد. لكن علة الإسناد أم منبوذ، حيث لم يرو عنها إلا ابنها منبوذ، ولم يوثقها أحد فهي مجهولة.
(2) في "المصنف" (1/ 325 رقم 1249)، وأخرجه من طريقه الطبراني في "الكبير" (ج 24 رقم 22) وأحمد في "المسند" (4/ 344).
(3) في "المصنف" (1/ 202) والمرفوع صحيح لغيره والله أعلم.
(4) زيادة من (أ) و (ب).
(5) البخاري رقم (297) ومسلم رقم (15/ 301) عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله يتكئُ في حِجري وأنا حائضٌ فيقرأ القرآن".
(6) (1/ 52 رقم 88) بسند صحيح.
(7) زيادة من (جـ).
(8) (4/ 1270 رقم 645) بسند ضعيف لأن أبا الزبير مدلس ولم يصرح بالسماع.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 146) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 106 رقم 631) والبيهقي في "سننه الكبرى" (2/ 443) كلهم من طريق هشيمٍ، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
(9) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 108) بدون سند معلقًا، وأخرجه ابن أبي شيبة في =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 329)