قوله: (الوضوءَ أيضًا)، هو منصوب، أي توضأت الوضوء، قاله الأزهري(1) وغيره، فيه إنكار ثان مضافًا إلى الأوّل أي الوضوءِ أَيضًا اقتصرت عليه، واخترته دون الغسل. والمعنى ما اكتفيت بتأخير الوقت وتفويت الفضيلة حتى تركت الغسل، وافتصرت على الوضوء. وجوز القرطبي(2) الرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف، أي والوضوء أيضًا يقتصر عليه. قال في الفتح(3): وأغرب السهيلي فقال: اتفق الرواة على الرفع لأن النصب يخرجه إلى معنى الإِنكار يعني والوضوء لا ينكر، وجوابه ما تقدم.
والحديث من أدلة القائلين بالوجوب لقوله: كان يأمر، وقد تقدم الكلام على ذلك، وفيه استحباب تفقد الإِمام لرعيته، وأمرهم بمصالح دينهم والإِنكار على مخالف السنة، وإن كان كبير القدر، وجواز الإِنكار في مجمع من الناس، وجواز الكلام في الخطبة، وحسن الاعتذار إلى ولاة الأمر. وقد استدل بهذه القصة على عدم وجوب غسل الجمعة، وقد عرفناك فيما سبق عدم صلاحيتها لذلك.
5/ 313 - (وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ [رضي الله تعالى عنه]،(4) أَنَّ نَبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوضَّأ لِلْجُمُعِة فَبها وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسلَ فَذلِكَ أَفْضَلُ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(5) إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فإِنهُ رَواهُ مِنْ حدِيثِ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ). [حسن بمجموع طرقه]
الحديث أَخرجه ابن خزيمة(6)، وحسنه الترمذي، وقد روي عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.--------------------------------------------
(1) في "تهذيب اللغة" (12/ 99).
(2) في "المفهم" (2/ 481).
(3) (2/ 360).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أحمد (5/ 8، 11، 16، 22) وأبو داود (1/ 251 رقم 354) والترمذي (2/ 369 رقم 497) والنسائي (3/ 94).
ولم يخرجه ابن ماجه من حديث سمرة بن جندب، إنما أخرجه من حديث أنس رقم (1091).
(6) في "صحيحه" (3/ 128 رقم 1757).
قلت: وأخرج الحديث الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 119) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (285) والبيهقي (3/ 195) والبغوي في "شرح السنة" (2/ 164) والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 352) والطبراني في "الكيير" (7/ 199). =
والحديث من أدلة القائلين بالوجوب لقوله: كان يأمر، وقد تقدم الكلام على ذلك، وفيه استحباب تفقد الإِمام لرعيته، وأمرهم بمصالح دينهم والإِنكار على مخالف السنة، وإن كان كبير القدر، وجواز الإِنكار في مجمع من الناس، وجواز الكلام في الخطبة، وحسن الاعتذار إلى ولاة الأمر. وقد استدل بهذه القصة على عدم وجوب غسل الجمعة، وقد عرفناك فيما سبق عدم صلاحيتها لذلك.
5/ 313 - (وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ [رضي الله تعالى عنه]،(4) أَنَّ نَبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوضَّأ لِلْجُمُعِة فَبها وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسلَ فَذلِكَ أَفْضَلُ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(5) إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فإِنهُ رَواهُ مِنْ حدِيثِ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ). [حسن بمجموع طرقه]
الحديث أَخرجه ابن خزيمة(6)، وحسنه الترمذي، وقد روي عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.--------------------------------------------
(1) في "تهذيب اللغة" (12/ 99).
(2) في "المفهم" (2/ 481).
(3) (2/ 360).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أحمد (5/ 8، 11، 16، 22) وأبو داود (1/ 251 رقم 354) والترمذي (2/ 369 رقم 497) والنسائي (3/ 94).
ولم يخرجه ابن ماجه من حديث سمرة بن جندب، إنما أخرجه من حديث أنس رقم (1091).
(6) في "صحيحه" (3/ 128 رقم 1757).
قلت: وأخرج الحديث الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 119) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (285) والبيهقي (3/ 195) والبغوي في "شرح السنة" (2/ 164) والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 352) والطبراني في "الكيير" (7/ 199). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)