وقيل: المراد غسل أعضاء الوضوء، واغتسل للجمعة.
وقيل: غسل ثيابه واغتسل لجسده.
قوله: (بكَّر) بالتشديد على المشهور، أي راح في أول الوقت، وابتكر أي أدرك أول الخطبة، ورجَّحه العراقي، وقيل: كرره للتأكيد، وبه جزم ابن العربي(1).
والحديث يدل على مشروعية الغسل يوم الجمعة وقد تقدم الخلاف فيه، وعلى مشروعية التبكير، والمشي والدنوّ من الإِمام، والاستماع وترك اللغو، وإنّ الجمع بين هذه الأمور سبب لاستحقاق ذلك الثواب الجزيل.

‌‌[الباب الثاني] باب غسل العيدين
8/ 316 - (عَنِ الْفاكِهِ بْنِ سَعْدٍ [رضي الله تعالى عنه](2) وكانَ لَهُ صُحْبةٌ أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَغْتَسِلُ يَوم الجُمُعَةِ، [وَيَوْمَ عَرَفَةَ](3)، وَيَومَ الفِطْرِ: وَيَوْمَ النَّحْرِ، وكانَ الفَاكِهُ بْنُ سَعدٍ يَأْمُرُ أهْلَهُ بالغُسلِ في هذِهِ الأيامِ. رَواهُ عَبد الله بنُ أَحمَدَ في المُسْنَدِ(4) وابْنُ ماجَهْ(5) وَلمْ يذكُرِ الجمُعَةَ). [موضوع]
الحديث رواه البزار والبغوي وابن قانع(6). ورواه ابن ماجه(7) من حديث--------------------------------------------
(1) في "عارضة الأحوذي" (2/ 279).
(2) زيادة من (جـ).
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) في "زوائد المسند" (4/ 78).
(5) في "سننه" رقم (1316).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 431 رقم 465/ 1316): "هذا إسناد ضعيف فيه يوسف بن خالد قال فيه ابن معين: كذاب خبيث زنديق.
قلت: - أي البوصيري - وكذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث" اهـ.
(6) في "معجم الصحابة" (2/ 336 رقم 874).
وأورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/ 323) بإسناد فيه اختلاف، ووهَّمه الحافظ ابن حجر في موضعين منه كما في "الإصابة" (5/ 268). وخلاصة القول أن حديث الفاكه بن سعد موضوع، والله أعلم.
(7) في "سننه" رقم (1315). =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)