وقد جمع بعضهم بين الأحاديث بحمل أَحاديث الغسل لكل صلاة على الاستحباب، كما سيأتي في باب من تحيض ستًا أو سبعًا(1) وهو جمع حسن.
18/ 326 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله عنها](2) أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرو اسْتُحيضَتْ فأتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَسَألَتْهُ عَنْ ذلِكَ فأمَرَها بِالْغُسْلِ عِندَ كُلِّ صلَاةٍ، فَلَمَا جَهَدَهَا ذلِكَ أَمَرَها أَنْ تَجْمَعَ بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْر بِغُسْلٍ، وَالمَغْرِبِ وَالعشَاءِ بِغُسْلٍ، والصُّبْحَ بغُسْل. رَواهُ أحْمَدُ(3) وَأَبُو دَاوُدَ)(4). [ضعيف]
الحديث في إسناده محمد بن إسحاق(5) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، وابن إسحاق ليس بحجة لا سيما إذا عنعن، وعبد الرحمن قد قيل: إنه لم يسمع من أبيه. قال الحافظ(6): قد قيل: إن ابن إسحاق وهم فيه.
والحديث يدل على أنه يجوز الجمع بين الصلاتين، والاقتصار على غسل واحد لهما، وقد عرفت ما هو الحق في الذي قبله. وقد ألحق بالمستحاضة المريض وسائر المعذورين بجامع المشقة، ولهذا قال المصنف(7): وهو حجة في الجمع للمرضى، انتهى.
19/ 327 - (وَعَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ عُميسٍ [رضي الله تعالى عنهم] (2) قالَتْ: قُلْتُ يا رَسُولَ الله إنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ أَبي حُبَيشٍ اسْتُحيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ تُصَلِّ، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هذا مِنَ الشَّيطَانِ لِتَجْلِسْ في مِرْكَن، فإِذَا رَأَتْ صُفرَةً فَوْقَ المَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غسلًا واحِدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتَغتسلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا وتتَوضَأَ فِيما بَينَ ذلِكَ". رَوَاهُ أَبُوَ دَاوُدَ)(8). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) الباب الثالث عند الحديث رقم (6/ 373) من كتابنا هذا.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في "المسند" (6/ 119).
(4) في سننه رقم (295).
(5) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المُطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي: صدوق يُدلس، ورمي بالتشيع والقدر، .. "التقريب" رقم (5725).
(6) في "التلخيص" (1/ 171).
(7) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 149).
(8) في "السنن" رقم (296).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)