والحديث يدل على استحباب البداءة بالميامن ولا خلاف فيه، وفي الاجتزاء بثلاث غرفات، وترجم على ذلك ابن حبان.
قوله: (فقال بهما)، هو من إطلاق القول على الفعل. وقد وقع إطلاق الفعل على القول في حديث: "لا حسد إلا في اثنتين"(1)، قال فيه: "لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت مثل ما يفعل"(2)، كذا في الفتح(3).
23/ 331 - (وعَنْ مَيْمُونَةَ [رضي الله تعالى عنها](4) قالت: وَضَعْتُ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ماءً يَغْتَسِلُ بِهِ فأفَرَغَ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما مَرَّتَينِ أوْ ثلاثًا، ثمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ على شِمالهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ثم دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ، ثمَّ مَضمْضَ وَاسْتَنشَقَ، ثمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثمَّ غَسَلَ رَأَسَهُ ثلاثًا، ثمَّ أَفْرَغَ على جَسَدِهِ، ثمَّ تَنَحَّى مِنْ مُقامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. قالتْ: فأتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فلمْ يرِدْها وَجَعَلَ يَنْفُض المَاءَ بِيدِهِ. رَوَاهُ الجماعةُ، وليْسَ لأحمَدَ، والترْمِذِيِّ نفْضُ اليَدِ)(5). [صحيح]
قوله: (فأفرغ على يديه)، يحتمِل أن يكون غسلهما للتنظيف مما بهما من مستقذر، ويحتمِل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم، ويدل عليه الزيادة التي رواها الترمذي(6) بلفظ: "قبلَ أَن يُدخِلَهُمَا الإِناءَ".--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (73) ومسلم رقم (816) من حديث ابن مسعود. مرفوعًا بلفظ: "لا حسدَ إلَّا في اثتتين: رجل آتاهُ اللَّهُ مالًا فسُلِّط على هَلَكتهِ في الحق، ورجل آتاهُ اللهُ الحكمةَ فهو يقضي بها ويُعَلِّمُهَا".
(2) أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (5026).
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسدَ إلَّا في اثنتين: رجل علمهُ اللهُ القرآن فهو يتلوهُ آناء الليل وآناء النهار، فسَمِعَهُ جارٌ له فقال: ليتني أوتيتُ مثل ما أوتِيَ فلانٌ، فعَمِلتُ مثل ما يعملُ، ورجل آتاه اللهُ مالًا فهو يُهلِكُهُ في الحق فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أُوتيَ فلانٌ فعملتُ مثل ما يعملُ".
(3) (1/ 167).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أحمد في "المسند" (6/ 330) والبخاري رقم (265) ومسلم رقم (317) وأبو داود رقم (245) والترمذي رقم (103) والنسائي (1/ 200) وابن ماجه رقم (573).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(6) في سننه رقم (104) من حديث عائشة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قوله: (فقال بهما)، هو من إطلاق القول على الفعل. وقد وقع إطلاق الفعل على القول في حديث: "لا حسد إلا في اثنتين"(1)، قال فيه: "لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت مثل ما يفعل"(2)، كذا في الفتح(3).
23/ 331 - (وعَنْ مَيْمُونَةَ [رضي الله تعالى عنها](4) قالت: وَضَعْتُ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ماءً يَغْتَسِلُ بِهِ فأفَرَغَ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما مَرَّتَينِ أوْ ثلاثًا، ثمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ على شِمالهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ثم دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ، ثمَّ مَضمْضَ وَاسْتَنشَقَ، ثمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثمَّ غَسَلَ رَأَسَهُ ثلاثًا، ثمَّ أَفْرَغَ على جَسَدِهِ، ثمَّ تَنَحَّى مِنْ مُقامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. قالتْ: فأتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فلمْ يرِدْها وَجَعَلَ يَنْفُض المَاءَ بِيدِهِ. رَوَاهُ الجماعةُ، وليْسَ لأحمَدَ، والترْمِذِيِّ نفْضُ اليَدِ)(5). [صحيح]
قوله: (فأفرغ على يديه)، يحتمِل أن يكون غسلهما للتنظيف مما بهما من مستقذر، ويحتمِل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم، ويدل عليه الزيادة التي رواها الترمذي(6) بلفظ: "قبلَ أَن يُدخِلَهُمَا الإِناءَ".--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (73) ومسلم رقم (816) من حديث ابن مسعود. مرفوعًا بلفظ: "لا حسدَ إلَّا في اثتتين: رجل آتاهُ اللَّهُ مالًا فسُلِّط على هَلَكتهِ في الحق، ورجل آتاهُ اللهُ الحكمةَ فهو يقضي بها ويُعَلِّمُهَا".
(2) أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (5026).
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسدَ إلَّا في اثنتين: رجل علمهُ اللهُ القرآن فهو يتلوهُ آناء الليل وآناء النهار، فسَمِعَهُ جارٌ له فقال: ليتني أوتيتُ مثل ما أوتِيَ فلانٌ، فعَمِلتُ مثل ما يعملُ، ورجل آتاه اللهُ مالًا فهو يُهلِكُهُ في الحق فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أُوتيَ فلانٌ فعملتُ مثل ما يعملُ".
(3) (1/ 167).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أحمد في "المسند" (6/ 330) والبخاري رقم (265) ومسلم رقم (317) وأبو داود رقم (245) والترمذي رقم (103) والنسائي (1/ 200) وابن ماجه رقم (573).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(6) في سننه رقم (104) من حديث عائشة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)