الحسن البصري وطاوس(1). وروي عن مالك(2) أنه لا يجب النقض لا على الرجال ولا على النساء. ووجه ما ذهب إليه عموم نهيه صلى الله عليه وسلم عن نقض الشعر ولم يخص رجلًا من امرأة، ولا يلزم من كون السائل عن ذلك من النساء أن يكون الحكم مختصًا بهن اعتبارًا بعموم النهي، كذا قاله ابن سيد الناس.
ووجه قول من ذهب إلى التفرقة حديث ثوبان: "أنهم استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه"، أخرجه أبو داود(3)، وأكثر ما علل به أن في إسناده إسماعيل بن عياش، والحديث من مروياته عن الشاميين، وهو قويّ فيهم فيقبل.
ووجه ما روي عن النخعي أن عموم الغسل يجب في جميع الأجزاء من شعر وبشر، وقد يمنع ضفر الشعر من ذلك ولعله لم تبلغه الرخصة في ذلك للنساء.
ووجه ما ذهب إليه أحمد ومن معه من التفرقة بين الحيض والجنابة ما سيأتي(4)، وما روى الدارقطني في أفراده(5) والبيهقي في سننه الكبرى(6) من حديث مسلم بن صبيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضًا وغسلته بِخَطْمِيٍّ(7) وأُشْنَانٍ(8)،--------------------------------------------
(1) حكاه عنهما ابن قدامة في "المغني" (1/ 299).
(2) "قوانين الأحكام الشرعية" لابن جزيّ ص 40 - 41.
(3) في "سننه" رقم (255). وهو حديث صحيح.
(4) رقم الحديث (28/ 336) ورقم (29/ 337) من كتابنا هذا.
(5) عزاه إليه الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 80).
(6) في "السنن الكبرى" (1/ 182).
قلت: وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (5/ 68 - 69 رقم 1693) والطبراني في "الكبير" (1/ 260 رقم 755).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 273) وقال: "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه: سلمة بن صبيح اليحمدى ولم أجد من ذكره" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، لتفرد ابن صبيح به، وهو في عداد المجهولين.
وانظر: "الضعيفة" للمحدث الألباني رقم (937).
(7) الخَطمي: والكسرُ أكثرُ. شجرةٌ من الفصيلةِ الخُبَّازيَّةِ، كثيرةُ النفعِ، يُدَق ورقها يابسًا، ويُجعل غسلًا للرأسِ، فينقِّيهِ. "القاموس الفقهي" لسعدي أبو جيب ص 118.
(8) الأُشنان: هو بضم الهمزة وكسرها. حكاهما أبو عبيدة والجواليقي، قال: وهو فارسي =
ووجه قول من ذهب إلى التفرقة حديث ثوبان: "أنهم استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه"، أخرجه أبو داود(3)، وأكثر ما علل به أن في إسناده إسماعيل بن عياش، والحديث من مروياته عن الشاميين، وهو قويّ فيهم فيقبل.
ووجه ما روي عن النخعي أن عموم الغسل يجب في جميع الأجزاء من شعر وبشر، وقد يمنع ضفر الشعر من ذلك ولعله لم تبلغه الرخصة في ذلك للنساء.
ووجه ما ذهب إليه أحمد ومن معه من التفرقة بين الحيض والجنابة ما سيأتي(4)، وما روى الدارقطني في أفراده(5) والبيهقي في سننه الكبرى(6) من حديث مسلم بن صبيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضًا وغسلته بِخَطْمِيٍّ(7) وأُشْنَانٍ(8)،--------------------------------------------
(1) حكاه عنهما ابن قدامة في "المغني" (1/ 299).
(2) "قوانين الأحكام الشرعية" لابن جزيّ ص 40 - 41.
(3) في "سننه" رقم (255). وهو حديث صحيح.
(4) رقم الحديث (28/ 336) ورقم (29/ 337) من كتابنا هذا.
(5) عزاه إليه الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 80).
(6) في "السنن الكبرى" (1/ 182).
قلت: وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (5/ 68 - 69 رقم 1693) والطبراني في "الكبير" (1/ 260 رقم 755).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 273) وقال: "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه: سلمة بن صبيح اليحمدى ولم أجد من ذكره" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، لتفرد ابن صبيح به، وهو في عداد المجهولين.
وانظر: "الضعيفة" للمحدث الألباني رقم (937).
(7) الخَطمي: والكسرُ أكثرُ. شجرةٌ من الفصيلةِ الخُبَّازيَّةِ، كثيرةُ النفعِ، يُدَق ورقها يابسًا، ويُجعل غسلًا للرأسِ، فينقِّيهِ. "القاموس الفقهي" لسعدي أبو جيب ص 118.
(8) الأُشنان: هو بضم الهمزة وكسرها. حكاهما أبو عبيدة والجواليقي، قال: وهو فارسي =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)