عليهن ويكون ذلك في شعور لا يصل إليها الماء، أو يكون مذهبًا له أنه يجب النقض بكل حال كما حكي عن غيره، ولم يبلغه حديث أم سلمة(1) وعائشة(2)، ويحتمِل أنه كان يأمرهن بذلك على الاستحباب والاحتياط [لا للإيجاب](3)، قاله النووي(4).

‌‌[الباب التاسع] باب استحباب نقض الشعر لغسل الحيض وتتبع أثر الدم فيه
29/ 337 - (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: [رضي الله تعالى عنهما](5) "أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَهَا وكانَتْ حائِضًا: "انْقُضِي شعرَكِ وَاغْتَسِلي"، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بإسْنادٍ صَحِيحٍ)(6). [صحيح]
الحديث هو عند الستة إلا الترمذي(7) بلفظ: "إنها قدمت مكة وهي حائض ولم تطف بالبيت إلا بين الصفا والمروة، فشكت ذلك إليه صلى الله عليه وسلم، فقال: انقضي رأسك وامشطي وأهلي بالحجّ"، وليس فيه ذكر الغسل.--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح. تقدم تخريجه في شرح الحديث رقم (25/ 333) من كتابنا هذا.
(2) وهو حديث صحيح. تقدم تخريجه رقم (21/ 329) من كتابنا هذا.
(3) في "المخطوط مطموسة بالمداد"، وقد أثبتها من "شرح مسلم للنووى".
(4) في "شرحه لصحيح مسلم" (4/ 13).
(5) زيادة من (جـ).
(6) في "سننه" (1/ 210 رقم 641) بإسناد صحيح.
قال الألباني في "الإرواء" (1/ 167): " … لكني أشك في صحة هذه اللفظة: "واغتسلي"، فإن الحديث في "الصحيحين" البخاري (1/ 417 رقم 317) ومسلم (2/ 872 رقم 115/ 1211) وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها". قالت: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يهلَّ بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة"، فأهلَّ بعضهم بعمرة وأهلَّ بعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهلَّ بعمرة. فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بحج … ".
وكذلك أخرجاه البخاري (1/ 417 رقم 316) ومسلم (2/ 870 رقم 112/ 1211) من طرق أخرى عن عروبة به، دون قوله: "واغتسلي"، بل إن مسلمًا أخرجه (2/ 872 رقم 117/ 1211) من طريق أخرى عن وكيع عن هشام به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظٍ غيره عن هشام وليس فيه هذه الزيادة، والله أعلم.
(7) البخاري رقم (1556) ومسلم رقم (1211) وأبو داود رقم (1781) والنسائي (5/ 145 - 146) وابن ماجه رقم (641).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)