وقد ذكر أبو سعيد النيسابوري(1) في كتاب شرف المصطفى(2) أن الذي اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم ستون خصلة.
والحديث ساقه المصنف رحمه الله للاستدلال به على تعين التراب للتصريح في الحديث بذكر التراب، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب اشتراط دخول الوقت للتيمم.
قوله: (نصرت بالرعب) مفهومه أنه لم يوجد لغيره النصر بالرعب، لكن في مسيرة الشهر التي ورد التقييد بها في الصحيحين وفي أكثر منها بالأولى. وأما دونها فلا، ولكن ورد في رواية في البخاري: "ونصرت على العدوّ بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر" وهي تشعر باختصاصه به مطلقًا، وإنما جعل الغاية شهرًا لأنَّه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه. قال الحافظ في الفتح(3): وهل هي حاصلة لأمته من بعده؟ فيه احتمال، وقد نقل ابن الملقن في شرح العمدة(4) عن مسند أحمد(5) بلفظ: "والرعب يسعى بين يدي أمتي شهرًا".
قوله: (وأعطيت مفاتيح الأرض)، هي ما سهَّل الله [تعالى](6) له ولأمته من افتتاح البلاد الممتنعة والكنوز المتعذرة.
قوله: (وجعلت أمتي خير الأمم) هو مثل ما نطق به القرآن، قال الله تعالى: {كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(7).
9/ 362 - (وَعَنْ حُذَيْفَةَ [رضي الله تعالى عنه] (6) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فُضّلْنا عَلى الناسِ بِثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنا كَصُفُوفِ المَلاِئكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأرْض--------------------------------------------
(1) في هامش "الفتح" (1/ 439): "في النسخ المطبوعة" "أبو سعد" وفي مخطوطة الرياض أبو سعيد.
قال صاحب كشف الظنون: أبو سعيد عبد الملك بن محمد النيسابوري الخركوشي المتوفى سنة (406).
(2) "شرف المصطفى" في ثمان مجلدات.
وقد جمع مؤلفه ما وقع من علامات النبوة قبل المبعث.
(3) (1/ 437).
(4) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" لابن دقيق العيد (2/ 159).
(5) (5/ 393) من حديث حذيفة.
(6) زيادة من (ج).
(7) سورة آل عمران: الآية (110).
والحديث ساقه المصنف رحمه الله للاستدلال به على تعين التراب للتصريح في الحديث بذكر التراب، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب اشتراط دخول الوقت للتيمم.
قوله: (نصرت بالرعب) مفهومه أنه لم يوجد لغيره النصر بالرعب، لكن في مسيرة الشهر التي ورد التقييد بها في الصحيحين وفي أكثر منها بالأولى. وأما دونها فلا، ولكن ورد في رواية في البخاري: "ونصرت على العدوّ بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر" وهي تشعر باختصاصه به مطلقًا، وإنما جعل الغاية شهرًا لأنَّه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه. قال الحافظ في الفتح(3): وهل هي حاصلة لأمته من بعده؟ فيه احتمال، وقد نقل ابن الملقن في شرح العمدة(4) عن مسند أحمد(5) بلفظ: "والرعب يسعى بين يدي أمتي شهرًا".
قوله: (وأعطيت مفاتيح الأرض)، هي ما سهَّل الله [تعالى](6) له ولأمته من افتتاح البلاد الممتنعة والكنوز المتعذرة.
قوله: (وجعلت أمتي خير الأمم) هو مثل ما نطق به القرآن، قال الله تعالى: {كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(7).
9/ 362 - (وَعَنْ حُذَيْفَةَ [رضي الله تعالى عنه] (6) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فُضّلْنا عَلى الناسِ بِثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنا كَصُفُوفِ المَلاِئكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأرْض--------------------------------------------
(1) في هامش "الفتح" (1/ 439): "في النسخ المطبوعة" "أبو سعد" وفي مخطوطة الرياض أبو سعيد.
قال صاحب كشف الظنون: أبو سعيد عبد الملك بن محمد النيسابوري الخركوشي المتوفى سنة (406).
(2) "شرف المصطفى" في ثمان مجلدات.
وقد جمع مؤلفه ما وقع من علامات النبوة قبل المبعث.
(3) (1/ 437).
(4) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" لابن دقيق العيد (2/ 159).
(5) (5/ 393) من حديث حذيفة.
(6) زيادة من (ج).
(7) سورة آل عمران: الآية (110).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 429)