الحديث أخرجه أيضًا الحاكم(1)، وأخرجه الإسماعيلي في مستخرجه بلفظ: "كنا لا نعدّ الكدرة والصفرة شيئًا"، يعني في الحيض. وللدارمي(2): "بعد الغسل".
قال الحافظ(3): ووقع في النهاية(4) والوسيط(5) زيادة في هذا: "وراء العادة"، وهي زيادة باطلة.
وأما ما روي من حديث عائشة بلفظ: "كنا نعد الصُّفرةَ والكُدْرة حيضًا" فقال النووي في شرح المهذب(6): لا أعلم من رواه بهذا اللفظ.
والحديث يدل على أن الصفرة والكدرة بعد الطهر ليستا من الحيض وأما في وقت الحيض فهما حيض، وقد نسب القول بذلك في البحر (7) إلى زيد بن علي والهادي والمؤيد بالله وأبي طالب وأبي حنيفة ومحمد ومالك والليث والعنبري. وفي رواية عن القاسم وعن الناصر وعن الشافعي قال في البحر(7) مستدلًا لهم إذ هو أذى، ولقوله تعالى: {حَتَّى يَطْهُرنَ}(8)، ولقوله صلى الله عليه وسلم لحمنةَ: "إذا--------------------------------------------
(1) في "المستدرك" (1/ 174) وقال: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي.
(2) في "سننه" (1/ 215).
(3) في "التلخيص" (1/ 171).
(4) لعله: "نهاية المَطلَبْ في دراية المذهب"، لإمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجويني الشافعي المتوفى عام (478 هـ).
(5) "الوسيط في المذهب"، للغزالي.
(6) (2/ 416).
ثم قال الووي: "لكن صح عن عائشة رضي الله عنها قريب من معناه، فروى مالك في "الموطأ" - (1/ 59) عن عقبة بن أبي عقبة عن أمه مولاة عائشة قالت: "كانت النساء يبعثن إلى عائشة رضي الله عنها بالدُّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيضة".
هذا لفظه في "الموطأ" وذكره البخاري في "صحيحه" تعليقًا بصيغة الجزم - (1/ 420 رقم الباب 19) - فصح هذا اللفظ عن عائشة رضي الله عنها.
• والدُّرْجةُ: بضم الدال وإسكان الراء وبالجيم، وروي بكسر الدال وفتح الراء وهي خَرقة أو قطنة أو نحو ذلك تدخله المرأة فرجها ثم تخرجه لتنظر هل بقي شيء من أثر الدم أم لا؟.
• وقولها: القَصّة: هي بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة، وهي الجص شبهت الرطوبة النقية الصافية بالجص، فهذا موقوف على عائشة" اهـ.
(7) (1/ 131 - 132).
(8) سورة البقرة: الآية (222).
قال الحافظ(3): ووقع في النهاية(4) والوسيط(5) زيادة في هذا: "وراء العادة"، وهي زيادة باطلة.
وأما ما روي من حديث عائشة بلفظ: "كنا نعد الصُّفرةَ والكُدْرة حيضًا" فقال النووي في شرح المهذب(6): لا أعلم من رواه بهذا اللفظ.
والحديث يدل على أن الصفرة والكدرة بعد الطهر ليستا من الحيض وأما في وقت الحيض فهما حيض، وقد نسب القول بذلك في البحر (7) إلى زيد بن علي والهادي والمؤيد بالله وأبي طالب وأبي حنيفة ومحمد ومالك والليث والعنبري. وفي رواية عن القاسم وعن الناصر وعن الشافعي قال في البحر(7) مستدلًا لهم إذ هو أذى، ولقوله تعالى: {حَتَّى يَطْهُرنَ}(8)، ولقوله صلى الله عليه وسلم لحمنةَ: "إذا--------------------------------------------
(1) في "المستدرك" (1/ 174) وقال: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي.
(2) في "سننه" (1/ 215).
(3) في "التلخيص" (1/ 171).
(4) لعله: "نهاية المَطلَبْ في دراية المذهب"، لإمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجويني الشافعي المتوفى عام (478 هـ).
(5) "الوسيط في المذهب"، للغزالي.
(6) (2/ 416).
ثم قال الووي: "لكن صح عن عائشة رضي الله عنها قريب من معناه، فروى مالك في "الموطأ" - (1/ 59) عن عقبة بن أبي عقبة عن أمه مولاة عائشة قالت: "كانت النساء يبعثن إلى عائشة رضي الله عنها بالدُّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيضة".
هذا لفظه في "الموطأ" وذكره البخاري في "صحيحه" تعليقًا بصيغة الجزم - (1/ 420 رقم الباب 19) - فصح هذا اللفظ عن عائشة رضي الله عنها.
• والدُّرْجةُ: بضم الدال وإسكان الراء وبالجيم، وروي بكسر الدال وفتح الراء وهي خَرقة أو قطنة أو نحو ذلك تدخله المرأة فرجها ثم تخرجه لتنظر هل بقي شيء من أثر الدم أم لا؟.
• وقولها: القَصّة: هي بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة، وهي الجص شبهت الرطوبة النقية الصافية بالجص، فهذا موقوف على عائشة" اهـ.
(7) (1/ 131 - 132).
(8) سورة البقرة: الآية (222).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)