[رضي الله عنه](1) مرسلة، وإذا كان كذلك فعن معاذ أشد إرسالًا".
والحديث الأول: يدل على جواز الاستمتاع من غير تخصيص بمحل دون محل من سائر البدن غير الفرج لكن مع وضع شيء على الفرج يكون حائلًا بينه وبين ما يتصل به من الرجل.
والحديث الثاني: يدل على جواز الاستمتاع بما عدا الفرج.
والحديث الثالث: يدل على جواز الاستمتاع بما فوق الإزار من الحائض وعدم جوازه بما عداه، فمن أجاز التخصيص بمثل هذا المفهوم خصص به عموم كل شيء المذكور في حديث أنس وعائشة؛ ومن لم يجوز التخصيص به فهو لا يعارض المنطوق الدال على الجواز والخلاف في جوازه وعدمه قد سبق في أول الباب.
15/ 382 - (وَعَنْ عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (1) قالَتْ: "كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كانَتْ حائِضً فَأرَادَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُباشِرَها، أمَرَها أنْ تَأتَزِرَ بإزَارٍ في فَوْرِ حَيْضَتِها ثُمَّ يُباشِرُها"، مُتَّفَقُ عَلَيْهِ(2).
قالَ الخَطَّابِيُّ(3): فور الحيض: أوَّلُهُ وَمُعْظَمُهُ). [صحيح]
قوله: (أن يباشرها)، المراد بالمباشرة هنا: التقاء البشرتين لا الجماع.
قوله: (أن تأتزرَ)، في رواية للبخاري(4): "تَتَّزِرَ"، قال في الفتح(5): والأولى أفصح، والمراد بالاتزار: أن تشد إزارًا تستر به سرّتها وما تحتها إلى الركبة.
قوله: (في فَوْر حيضتها) هو بفتح الفاء وإسكان الواو. ومعناه كما قال الخطابي (2) كما ذكر المصنف. وقال القرطبي(6): فور الحيضة: معظم صبها، من فوران القدر وغليانها، والكلام على فقه الحديث قد تقدم.--------------------------------------------
(1) زيادة من (ج).
(2) أحمد (6/ 235) والبخاري رقم (302) ومسلم رقم (293). قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 184 رقم 268) والترمذي (1/ 239 رقم 132) وابن ماجه (1/ 208 رقم 635) والدارمي (1/ 242) والنسائي (1/ 185).
(3) في "معالم السنن" (1/ 185 - هامش السنن).
(4) رقم (302).
(5) (1/ 404): "تأتزر" بهمزة ساكنة وهي أفصح.
(6) في "المفهم" لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 555).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 471)