القطان(1) وابن دقيق العيد(2).
وقال أحمد(3): ما أحسن حديث عبد الحميد(4) عن مِقْسَم عن ابن عباس فقيل تذهب إليه، فقال: نعم.
وقال أبو داود(5): "وهي الرواية الصحيحة، وربما لم يرفعه شعبة". وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر. قال الحافظ(6): والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدًّا.
ويجاب عنه بما ذكره أبو الحسن بن القطان(7)، وهو ممن قال بصحة الحديث إن الإعلال بالاضطراب خطأ، والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها ويعلم ما خرج عنه فيها، فإن صح من طريق قُبِل، ولا يضرّه أن يروى من طرق أخر ضعيفة، فهم إذا قالوا: روي فيه بدينار وروي بنصف دينار، وروي باعتبار صفات الدم. وروي دون اعتبارها، وروي باعتبار أول الحيض وآخره،--------------------------------------------
= ووافقه الذهبي. كذا قالا.
قلت: لقد وقع في كلام الحاكم خلط بين راويين اتفقا في اسميهما واسم أبيهما وهما:
"عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد الخطاب العدوي أبو عمر المدني الثقة" و"عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو الحسن، الجزري، مجهول".
والظاهر أنه أراد عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي، فاختلط عليه، فكناه بكنية الجزري والله أعلم. إذ أن كل من رواه من طريق شعبة عن الحاكم، إنما رواه عن عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي المدني، لا الجزري الشامي، وهوْ نفس طريق الحاكم ولكنه أخطأ في كنيته رحمه الله.
(1) في "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" (5/ 271 - 280 رقم 2468) وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 166): "وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه، وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في الإمام وهو الصواب" اهـ.
(2) في "الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" (3/ 262 - 268).
(3) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 165) وابن دقيق العيد في الإمام (3/ 258).
(4) عبد الحميد هذا هو ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، كان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الكوفة، وقد أخرج له الشيخان - كما في "تهذيب الكمال" (16/ 449 و 415) - في مواضع.
(5) في "السنن" (1/ 182).
(6) في "التلخيص" (1/ 166).
(7) في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 271 - 280 رقم 2468).
وقال أحمد(3): ما أحسن حديث عبد الحميد(4) عن مِقْسَم عن ابن عباس فقيل تذهب إليه، فقال: نعم.
وقال أبو داود(5): "وهي الرواية الصحيحة، وربما لم يرفعه شعبة". وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر. قال الحافظ(6): والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدًّا.
ويجاب عنه بما ذكره أبو الحسن بن القطان(7)، وهو ممن قال بصحة الحديث إن الإعلال بالاضطراب خطأ، والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها ويعلم ما خرج عنه فيها، فإن صح من طريق قُبِل، ولا يضرّه أن يروى من طرق أخر ضعيفة، فهم إذا قالوا: روي فيه بدينار وروي بنصف دينار، وروي باعتبار صفات الدم. وروي دون اعتبارها، وروي باعتبار أول الحيض وآخره،--------------------------------------------
= ووافقه الذهبي. كذا قالا.
قلت: لقد وقع في كلام الحاكم خلط بين راويين اتفقا في اسميهما واسم أبيهما وهما:
"عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد الخطاب العدوي أبو عمر المدني الثقة" و"عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو الحسن، الجزري، مجهول".
والظاهر أنه أراد عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي، فاختلط عليه، فكناه بكنية الجزري والله أعلم. إذ أن كل من رواه من طريق شعبة عن الحاكم، إنما رواه عن عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي المدني، لا الجزري الشامي، وهوْ نفس طريق الحاكم ولكنه أخطأ في كنيته رحمه الله.
(1) في "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" (5/ 271 - 280 رقم 2468) وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 166): "وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه، وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في الإمام وهو الصواب" اهـ.
(2) في "الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" (3/ 262 - 268).
(3) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 165) وابن دقيق العيد في الإمام (3/ 258).
(4) عبد الحميد هذا هو ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، كان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الكوفة، وقد أخرج له الشيخان - كما في "تهذيب الكمال" (16/ 449 و 415) - في مواضع.
(5) في "السنن" (1/ 182).
(6) في "التلخيص" (1/ 166).
(7) في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 271 - 280 رقم 2468).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)