فقالَ: إنّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "بُنِي الإسلام" الحديث، فاستدل به ابن عمر على عدم وجوب غير ما اشتمل، ومن جملة ذلك الغزو؛ لأن الإسلام بني على خمس ليس هو منها.
قال النووي في شرح مسلم(1): أعلم أن هذا الحديث أصل عظيم في معرفة الدين، وعليه اعتماده، وقد جمع أركانه.
2/ 393 - (وَعَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه](2) قَالَ: "فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّلواتُ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ" رَوَاهُ أحْمَدُ(3) والنَّسَائِيُّ(4) والتِّرْمِذِيّ(5) وَصَحَّحَهُ) [صحيح]
الحديث في الصحيحين(6) بلفظ: "هي خمس وهي خمسون"، وبلفظ: "هنَّ خمس وهنّ خمسون"، والمراد أنها خمس في العدد خمسون في الأجر والاعتداد.
والحديث طرف من حديث الإسراء الطويل.
وقد استدلّ به على عدم فرضية ما زاد على الخمس الصلوات كالوتر، وعلى دخول النسخ في الإنشاءات، ولو كانت مؤكدة خلافًا لقوم فيما أكد. وعلى جواز النسخ قبل الفعل(7)، وإليه ذهبت الأشاعرة(8).--------------------------------------------
(1) (1/ 179).
(2) زيادة من (ج).
(3) في "المسند" (3/ 161).
(4) في "سننه" (1/ 217).
(5) في "سننه" رقم (213) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
قلت: وأخرجه عبد بن حميد رقم (1158 - المنتخب)، وهو حديث صحيح.
(6) البخاري رقم (349)، ومسلم رقم (263/ 163).
قلت: وأخرجه أبو عوانة (1/ 118 - 120 رقم 354)، وابن حبان رقم (7406)، وابن منده رقم (714)، والبغوي رقم (3754).
(7) قال الشوكاني في "إرشاد الفحول (ص 615) بتحقيقي: " … وأما النسخُ قبل علم المكلّفِ بوجوب ذلك الفعل عليه كما إذا أمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن يُعَلِّمَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بوجوب شيء على الأمة ثم ينسَخُه قبل أن يعلموا به، فحكى السمعانيُّ في ذلك الاتفاقَ على المنع" اهـ.
انظر: "إرشاد الفحول" للشوكاني (ص 614 - 618)، و"البحر المحيط" (4/ 81)، و"الكوكب المنير" (3/ 532)، و"اللمع" (ص 31).
(8) الأشاعرة: هم طائفة من أهل الكلام ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري، الإمام المتكلم المعروف. =
قال النووي في شرح مسلم(1): أعلم أن هذا الحديث أصل عظيم في معرفة الدين، وعليه اعتماده، وقد جمع أركانه.
2/ 393 - (وَعَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه](2) قَالَ: "فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّلواتُ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ" رَوَاهُ أحْمَدُ(3) والنَّسَائِيُّ(4) والتِّرْمِذِيّ(5) وَصَحَّحَهُ) [صحيح]
الحديث في الصحيحين(6) بلفظ: "هي خمس وهي خمسون"، وبلفظ: "هنَّ خمس وهنّ خمسون"، والمراد أنها خمس في العدد خمسون في الأجر والاعتداد.
والحديث طرف من حديث الإسراء الطويل.
وقد استدلّ به على عدم فرضية ما زاد على الخمس الصلوات كالوتر، وعلى دخول النسخ في الإنشاءات، ولو كانت مؤكدة خلافًا لقوم فيما أكد. وعلى جواز النسخ قبل الفعل(7)، وإليه ذهبت الأشاعرة(8).--------------------------------------------
(1) (1/ 179).
(2) زيادة من (ج).
(3) في "المسند" (3/ 161).
(4) في "سننه" (1/ 217).
(5) في "سننه" رقم (213) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
قلت: وأخرجه عبد بن حميد رقم (1158 - المنتخب)، وهو حديث صحيح.
(6) البخاري رقم (349)، ومسلم رقم (263/ 163).
قلت: وأخرجه أبو عوانة (1/ 118 - 120 رقم 354)، وابن حبان رقم (7406)، وابن منده رقم (714)، والبغوي رقم (3754).
(7) قال الشوكاني في "إرشاد الفحول (ص 615) بتحقيقي: " … وأما النسخُ قبل علم المكلّفِ بوجوب ذلك الفعل عليه كما إذا أمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن يُعَلِّمَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بوجوب شيء على الأمة ثم ينسَخُه قبل أن يعلموا به، فحكى السمعانيُّ في ذلك الاتفاقَ على المنع" اهـ.
انظر: "إرشاد الفحول" للشوكاني (ص 614 - 618)، و"البحر المحيط" (4/ 81)، و"الكوكب المنير" (3/ 532)، و"اللمع" (ص 31).
(8) الأشاعرة: هم طائفة من أهل الكلام ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري، الإمام المتكلم المعروف. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)