وَلِأَحْمَدَ(1) مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ) [صحيح]
قوله: (أُمرت)، قال الخطابي(2): معلوم أن المراد بقوله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" أهل الأوثان دون أهل الكتاب - لأنهم يقولون: لا إله إلا الله - ويُقَاتَلُون، ولا يُرفع عنهم السيف، وهذا التخصيص بأهل الأوثان إنما يحتاج إليه في الحديث الذي اقتصر فيه على ذكر الشهادة، وجعلت لمجردها موجبة للعصمة.
وأمّا حديث الباب فلا يحتاج إلى ذلك لأن العصمة متوقفة على كمال تلك الأمور، ولا يمكن وجودها جميعًا من غير مسلم.--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح له طرق:
أ - سعيد بن المسيب، عنه:
أخرجه مسلم رقم (33/ 21)، والنسائي رقم (6/ 4 - 5، 6، 7)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 213)، وابن منده في "الإيمان" رقم (23) و (199) و (200).
قال ابن منده (1/ 163): "هذا حديث غريب من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، رواه جماعة عنه غير يونس، فيهم مقال.
2 - عُبيدُ الله بن عبدِ الله بن عتبة، عنه:
أخرجه البخاري رقم (1399) و (6924) و (7284، 7285)، ومسلم رقم (32/ 20)، وأبو داود رقم (1556)، والنسائي رقم (5/ 14 - 15) و (6/ 5)، والترمذي رقم (2607) وقال: حديث حسن صحيح. وأحمد (2/ 423، 528)، وابن منده في الإيمان رقم (24) و (215) و (216) من طريق الزهري، عنه.
قال ابن منده (1/ 165): "هذا إسناد مجمع على صحته من حديث الزهري، عنه مشهور".
3 - أبو صالح، عنه:
أخرجه مسلم رقم (35/ 21)، وأبو داود رقم (2640)، والترمذي رقم (2606) وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه رقم (3927)، وأحمد (2/ 377)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 213)، وابن منده في الإيمان رقم (26) و (28).
4 - عبد الرحمن بن يعقوب، عنه:
أخرجه مسلم رقم (34/ 21)، والدارقطني (2/ 89 رقم 4)، وابن منده في الإيمان رقم (196، 197، 198).
وانظر بقية طرق هذا الحديث في تخريجي لرسالة الإمام الشوكاني "إرشاد السائل إلى دلائل المسائل" (ص 32 - 36).
(2) في "معالم السنن" (2/ 206) - هامش السنن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)