فقالَ: "يا عُقْبَةُ كيفَ رأيتَ؟ " (61).
ويُوجِّهُ شيخ الإِسلام حديثَ فضْل سورةِ الإِخلاصِ فيقولُ: "وذلك أنَّ القرآنَ إمَّا خبرٌ، وإمَّا إنشاءٌ ، والخبَرُ إمَّا خبَرٌ عن الخالقِ، وإمَّا عن المَخلوقِ، فثلُثُهُ قَصَصٌ، وثُلثُهُ أمْرٌ، وثُلُثُهُ توحيدٌ، فهيَ تَعْدِل ثُلُثَ القرآن بهذا الاعتبارِ" (62).
قلتُ: فدلَّتْ هذه النُّصوصُ على تَفْضيلِ كلامِ الله بعضِهِ على بعضٍ، وذلكَ حسبَ ما يدلُّ عليه من المَعاني، وهو مَذْهَبُ جُمهورِ السَّلَفِ وأهلِ السُّنَّةٍ.
قالَ شيَخُ الإِسلام: "والصَّوابُ الَّذي علَيْهِ جُمْهورُ السَّلَف والأئمَّة أنَّ بَعْضَ كلامِ الله أفْضَلُ من بَعْضٍ، كما دلَّ على ذلك الشَّرعُ والعقلُ" (63).
.....--------------------------------------------
(61) حديث حسن أو صحيح.
أخرجه أحمد 4/ 153 وأبو داود رقم (1462) والنسائي 8/ 252 - 253 من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن القاسم مولى معاوية عن عقبة به. قلت: وهذا سند حسن، والقاسم هو ابن عبد الرحمن صدوق جيد الحديث، وقد صحَّ سماعُهُ من عقبة بن عامر.
والحديث مروي عن عقبة من غير هذا الوجه معناه.
(62) "درء التعارض" 7/ 272.
(63) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)