مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابع الله يقلّبها كيف يشاء» .
[سورة الأنفال (8) : آية 25]
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَاتَّقُوا فِتْنَةً، اخْتِبَارًا وَبَلَاءً لَا تُصِيبَنَّ، قَوْلُهُ: لَا تُصِيبَنَّ لَيْسَ بِجَزَاءٍ مَحْضٍ، وَلَوْ كَانَ جَزَاءً لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ النُّونُ، لَكِنَّهُ نَفْيٌ، وَفِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ [النَّمْلُ: 18] ، وَتَقْدِيرُهُ وَاتَّقُوا فِتْنَةً إِنْ لَمْ تَتَّقُوهَا أَصَابَتْكُمْ، فَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ:
انْزِلْ عَنِ الدَّابَّةِ لا تطرحك ولا تطرحنّك، فهو [1] جواب الأمر بلفظ النفي [2] ، مَعْنَاهُ: إِنْ تَنْزِلْ لَا تَطْرَحْكَ.
[قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعْنَاهُ: اتَّقُوا فِتْنَةً تُصِيبُ الظَّالِمَ وَغَيْرَ الظَّالِمِ] قَالَ الْحَسَنُ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ رضي الله عنهم. قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ قَرَأْنَا هَذِهِ الْآيَةَ زَمَانًا وَمَا أَرَانَا مِنْ أَهْلِهَا فَإِذَا نَحْنُ الْمَعْنِيُّونَ بِهَا، يَعْنِي مَا كَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: هَذَا فِي قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابَتْهُمُ الْفِتْنَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَ اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُقِرُّوا الْمُنْكَرَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَيَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ يُصِيبُ الظَّالِمَ وَغَيْرَ الظَّالِمِ.
«991» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَارِثِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أناوأخرجه الترمذي 2141 وأحمد (3/ 112) وأبو يعلى 3687 و3688 والحاكم (1/ 526) من طرق عن أبي معاوية به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وحسنه الترمذي.
وأخرجه أحمد (3/ 257) من طريق سليمان بن مهران عن أبي سفيان به.
وفي الباب من حديث النواس بن سمعان عند ابن ماجه 199 وأحمد (4/ 182) وابن حبان 943 والحاكم (1/ 525) و (2/ 289) .
ومن حديث عائشة عند أحمد (6/ 91 و251) وابن أبي عاصم في «السنة» 224 والآجري في «الشريعة» ص 317.
ومن حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص عند مسلم 2654 وأحمد (2/ 168) وابن أبي عاصم 222 وابن حبان 902.
991- حديث حسن بشواهده وطرقه، إسناده ضعيف، فيه من لم يسمّ. لكن توبع، وللحديث شواهد.
وهو في «شرح السنة» 4050 بهذا الإسناد.
وهو في «الزهد» 1352 لابن الْمُبَارَكِ عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سليمان به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد (4/ 192) والطبراني (17/ 344) .
وأخرجه الطحاوي في «المشكل» 1175 من طريق عمرو بن أبي رزين عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عن عدي بن عدي عن أبيه به.
وأخرجه أحمد (4/ 192) من طريق سيف عن عدي بن عدي يحدث عن مجاهد قال: حَدَّثَنِي مَوْلَى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ عديا يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … فذكره.
وأخرجه الطبراني (17/ 343) من طريق خالد بن يزيد عن عدي بن عدي بن عمير الكندي عن العرس بن عميرة قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … فذكره.
قال الهيثمي في «المجمع» 12137: رواه أحمد من طريقين إحداها هذه والأخرى عن عدي بن عدي. حدثني مولى لنا وهو الصواب، وكذلك رواه الطبراني وفيه رجل لم يسم، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات اه.
(1) في المخطوط «فهذا» .
(2) في المخطوط «النهي» .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابع الله يقلّبها كيف يشاء» .
[سورة الأنفال (8) : آية 25]
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَاتَّقُوا فِتْنَةً، اخْتِبَارًا وَبَلَاءً لَا تُصِيبَنَّ، قَوْلُهُ: لَا تُصِيبَنَّ لَيْسَ بِجَزَاءٍ مَحْضٍ، وَلَوْ كَانَ جَزَاءً لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ النُّونُ، لَكِنَّهُ نَفْيٌ، وَفِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ [النَّمْلُ: 18] ، وَتَقْدِيرُهُ وَاتَّقُوا فِتْنَةً إِنْ لَمْ تَتَّقُوهَا أَصَابَتْكُمْ، فَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ:
انْزِلْ عَنِ الدَّابَّةِ لا تطرحك ولا تطرحنّك، فهو [1] جواب الأمر بلفظ النفي [2] ، مَعْنَاهُ: إِنْ تَنْزِلْ لَا تَطْرَحْكَ.
[قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعْنَاهُ: اتَّقُوا فِتْنَةً تُصِيبُ الظَّالِمَ وَغَيْرَ الظَّالِمِ] قَالَ الْحَسَنُ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ رضي الله عنهم. قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ قَرَأْنَا هَذِهِ الْآيَةَ زَمَانًا وَمَا أَرَانَا مِنْ أَهْلِهَا فَإِذَا نَحْنُ الْمَعْنِيُّونَ بِهَا، يَعْنِي مَا كَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: هَذَا فِي قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابَتْهُمُ الْفِتْنَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَ اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُقِرُّوا الْمُنْكَرَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَيَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ يُصِيبُ الظَّالِمَ وَغَيْرَ الظَّالِمِ.
«991» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَارِثِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أناوأخرجه الترمذي 2141 وأحمد (3/ 112) وأبو يعلى 3687 و3688 والحاكم (1/ 526) من طرق عن أبي معاوية به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وحسنه الترمذي.
وأخرجه أحمد (3/ 257) من طريق سليمان بن مهران عن أبي سفيان به.
وفي الباب من حديث النواس بن سمعان عند ابن ماجه 199 وأحمد (4/ 182) وابن حبان 943 والحاكم (1/ 525) و (2/ 289) .
ومن حديث عائشة عند أحمد (6/ 91 و251) وابن أبي عاصم في «السنة» 224 والآجري في «الشريعة» ص 317.
ومن حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص عند مسلم 2654 وأحمد (2/ 168) وابن أبي عاصم 222 وابن حبان 902.
991- حديث حسن بشواهده وطرقه، إسناده ضعيف، فيه من لم يسمّ. لكن توبع، وللحديث شواهد.
وهو في «شرح السنة» 4050 بهذا الإسناد.
وهو في «الزهد» 1352 لابن الْمُبَارَكِ عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سليمان به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد (4/ 192) والطبراني (17/ 344) .
وأخرجه الطحاوي في «المشكل» 1175 من طريق عمرو بن أبي رزين عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عن عدي بن عدي عن أبيه به.
وأخرجه أحمد (4/ 192) من طريق سيف عن عدي بن عدي يحدث عن مجاهد قال: حَدَّثَنِي مَوْلَى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ عديا يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … فذكره.
وأخرجه الطبراني (17/ 343) من طريق خالد بن يزيد عن عدي بن عدي بن عمير الكندي عن العرس بن عميرة قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … فذكره.
قال الهيثمي في «المجمع» 12137: رواه أحمد من طريقين إحداها هذه والأخرى عن عدي بن عدي. حدثني مولى لنا وهو الصواب، وكذلك رواه الطبراني وفيه رجل لم يسم، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات اه.
(1) في المخطوط «فهذا» .
(2) في المخطوط «النهي» .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)