وَإِعْزَازِ دِينِهِ، أَعَانُوهُ أَوْ لَمْ يُعِينُوهُ وَأَنَّهُ قَدْ نَصَرَهُ عِنْدَ قِلَّةِ الْأَوْلِيَاءِ وَكَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ، فَكَيْفَ بِهِ الْيَوْمَ وَهُوَ فِي كَثْرَةٍ مِنَ الْعَدَدِ وَالْعُدَدِ، إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، مِنْ مَكَّةَ حِينَ مكروا به وأرادوا تبييته وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ، ثانِيَ اثْنَيْنِ، أَيْ: هُوَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَالِاثْنَانِ أَحَدُهُمَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْآخَرُ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ رضي الله عنه، إِذْ هُما فِي الْغارِ، وَهُوَ نَقْبٌ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ بِمَكَّةَ، إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا، قَالَ الشَّعْبِيُّ: عَاتَبَ اللَّهُ عز وجل أَهْلَ الْأَرْضِ جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه.
«1071» أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد التميمي أنبأنا [أَبُو] مُحَمَّدٍ [1] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ أَنْبَأَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: «أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ وَصَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ» .
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَنْ قَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ كَافِرٌ لِإِنْكَارِهِ نَصَّ الْقُرْآنِ. وَفِي سَائِرِ الصَّحَابَةِ إِذَا أَنْكَرَ يَكُونُ مبتدعا لا كَافِرًا. وَقَوْلُهُ عز وجل: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا، لَمْ يَكُنْ حُزْنُ أَبِي بَكْرٍ جُبْنًا مِنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ إِشْفَاقًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ: إِنْ أُقْتَلُ فَأَنَا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَإِنْ قُتِلْتَ هَلَكَتِ الْأُمَّةُ.
«1072» وَرُوِيَ أَنَّهُ حِينَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْغَارِ، جَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَاعَةً خَلْفَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لك يَا أَبَا بَكْرٍ» ؟ قَالَ: أَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ الرَّصْدَ فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْك، فَلَّمَا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ قَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أسْتَبْرِئَ الْغَارَ، فَدَخَلَ فَاسْتَبْرَأَهُ ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَزَلَ فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لتلك الليلة خير من عمر، ومن آلِ عُمَرَ.
«1073» أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ التميمي أَنَا [أَبُو] مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي النصر [2] ، أنا1071- إسناده ضعيف لضعف كثير النواء.
كثير هو ابن إسماعيل.
وهو في «شرح السنة» 3765.
وأخرجه الترمذي 3670 من وجه آخر عن كثير أبي إسماعيل به. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب اه.
وأخرجه ابن عدي (3/ 256) من حديث ابن عباس، وأعله بسليمان بن حزم الضبي، وهو ضعيف، وهو في ضعيف الترمذي 756 وضعيف الجامع 1327. [.....]
1072- أخرجه البيهقي في «الدلائل» (2/ 276) عن محمد بن سيرين مرسلا. والمرسل من قسم الضعيف.
1073- حديث صحيح، أبو قلابة صدوق يخطىء، لكن توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد، ثابت هو ابن أسلم.
وهو في «الأنوار» 56 بهذا الإسناد، وقرن مع «حبان» : «عفان بن مسلم» .
وأخرجه البخاري 4663 ومسلم 2381 وأبو يعلى 67 من طريق حبان بن هلال به.
وأخرجه الترمذي 3096 وابن أبي شيبة (12/ 7) وأحمد (1/ 4) وابن سعد (3/ 173، 174) وأبو يعلى 66 والطبري 16 وابن حبان 6278 وأبو بكر المروزي في «مسند أبي بكر» 72 والبيهقي في «الدلائل» (2/ 480) من طرق عن عفان بن
(1) في الأصل «محمد بن عبد الرحمن» وهو تصحيف.
(2) في المخطوط «المعروف بأبي نضر» وفي ط «ابن أبي النظر» .
«1071» أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد التميمي أنبأنا [أَبُو] مُحَمَّدٍ [1] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ أَنْبَأَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: «أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ وَصَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ» .
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: مَنْ قَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ كَافِرٌ لِإِنْكَارِهِ نَصَّ الْقُرْآنِ. وَفِي سَائِرِ الصَّحَابَةِ إِذَا أَنْكَرَ يَكُونُ مبتدعا لا كَافِرًا. وَقَوْلُهُ عز وجل: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا، لَمْ يَكُنْ حُزْنُ أَبِي بَكْرٍ جُبْنًا مِنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ إِشْفَاقًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ: إِنْ أُقْتَلُ فَأَنَا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَإِنْ قُتِلْتَ هَلَكَتِ الْأُمَّةُ.
«1072» وَرُوِيَ أَنَّهُ حِينَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْغَارِ، جَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَاعَةً خَلْفَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لك يَا أَبَا بَكْرٍ» ؟ قَالَ: أَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ الرَّصْدَ فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْك، فَلَّمَا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ قَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أسْتَبْرِئَ الْغَارَ، فَدَخَلَ فَاسْتَبْرَأَهُ ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَزَلَ فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لتلك الليلة خير من عمر، ومن آلِ عُمَرَ.
«1073» أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ التميمي أَنَا [أَبُو] مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي النصر [2] ، أنا1071- إسناده ضعيف لضعف كثير النواء.
كثير هو ابن إسماعيل.
وهو في «شرح السنة» 3765.
وأخرجه الترمذي 3670 من وجه آخر عن كثير أبي إسماعيل به. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب اه.
وأخرجه ابن عدي (3/ 256) من حديث ابن عباس، وأعله بسليمان بن حزم الضبي، وهو ضعيف، وهو في ضعيف الترمذي 756 وضعيف الجامع 1327. [.....]
1072- أخرجه البيهقي في «الدلائل» (2/ 276) عن محمد بن سيرين مرسلا. والمرسل من قسم الضعيف.
1073- حديث صحيح، أبو قلابة صدوق يخطىء، لكن توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد، ثابت هو ابن أسلم.
وهو في «الأنوار» 56 بهذا الإسناد، وقرن مع «حبان» : «عفان بن مسلم» .
وأخرجه البخاري 4663 ومسلم 2381 وأبو يعلى 67 من طريق حبان بن هلال به.
وأخرجه الترمذي 3096 وابن أبي شيبة (12/ 7) وأحمد (1/ 4) وابن سعد (3/ 173، 174) وأبو يعلى 66 والطبري 16 وابن حبان 6278 وأبو بكر المروزي في «مسند أبي بكر» 72 والبيهقي في «الدلائل» (2/ 480) من طرق عن عفان بن
(1) في الأصل «محمد بن عبد الرحمن» وهو تصحيف.
(2) في المخطوط «المعروف بأبي نضر» وفي ط «ابن أبي النظر» .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)