يخرج منها زحفا فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، قال: فيذهب ليدخل الجنة فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أخذ الناس المنازل، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَالُ له: تمن، فيتمنى، فيقال له: إن لَكَ الذي تمنيته وَعَشْرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وأنت الملك [1] ؟ قال: فلقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» .
«1409» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مبشر عن حفصة قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا والحديبية» قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) [مريم: 71] ؟ قَالَ:
أَفَلَمْ [2] تَسْمَعِيهِ يَقُولُ: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (72) .
[سورة مريم (19) : الآيات 73 الى 77]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (74) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً (77)
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ، وَاضِحَاتٍ، قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا، يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَذَوِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ، لِلَّذِينَ آمَنُوا، يَعْنِي فُقَرَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ فِيهِمْ قَشَافَةٌ وَفِي عَيْشِهِمْ خُشُونَةٌ وَفِي ثِيَابِهِمْ رَثَاثَةٌ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرَجِّلُونَ شُعُورَهُمْ [3] وَيَدْهُنُونَ رؤوسهم ويلبسون [أعز] [4] ثِيَابِهِمْ، فَقَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً، مَنْزِلًا وَمَسْكَنًا، وَهُوَ مَوْضِعُ الْإِقَامَةِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: «مقاما» بضم الميم أي [موضع الإقامة] [5] ، وَأَحْسَنُ نَدِيًّا، أَيْ مَجْلِسًا، وَمِثْلُهُ النَّادِي، فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:1409- إسناده صحيح، محمد بن حماد هو الأبيوردي ثقة، وقد توبع ومن دونه ومن فوقه رجال البخاري ومسلم سوى أم مبشر، روى لها مسلم دون البخاري، أبو معاوية محمد بن خازم، الأعمش سليمان بن مهران، أبو سفيان طلحة بن نافع، جابر بن عبد الله، أم مبشر هي حميمة بنت صيفي.
- وهو في «شرح السنة» 3889 بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد 6/ 285 والطبري 23860 وأبو يعلى 7044 من طرق عن أبي معاوية بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد 6/ 362 والطبري 23858 من طريق ابن إدريس عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي بيت حفصة …
- وأخرجه مسلم 2496 وأحمد 6/ 420 من وجه آخر عن أبي الزبير أنه سمع جابر يقول: أخبرتني أم مبشر أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة …
(1) زيد في المطبوع «الجبار» .
(2) في «شرح السنة» «فكم» .
(3) في المطبوع «شعارهم» .
(4) زيادة عن المخطوط.
(5) في المطبوع «إقامة» .
«1409» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مبشر عن حفصة قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا والحديبية» قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) [مريم: 71] ؟ قَالَ:
أَفَلَمْ [2] تَسْمَعِيهِ يَقُولُ: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (72) .
[سورة مريم (19) : الآيات 73 الى 77]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (74) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً (77)
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ، وَاضِحَاتٍ، قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا، يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَذَوِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ، لِلَّذِينَ آمَنُوا، يَعْنِي فُقَرَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ فِيهِمْ قَشَافَةٌ وَفِي عَيْشِهِمْ خُشُونَةٌ وَفِي ثِيَابِهِمْ رَثَاثَةٌ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرَجِّلُونَ شُعُورَهُمْ [3] وَيَدْهُنُونَ رؤوسهم ويلبسون [أعز] [4] ثِيَابِهِمْ، فَقَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً، مَنْزِلًا وَمَسْكَنًا، وَهُوَ مَوْضِعُ الْإِقَامَةِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: «مقاما» بضم الميم أي [موضع الإقامة] [5] ، وَأَحْسَنُ نَدِيًّا، أَيْ مَجْلِسًا، وَمِثْلُهُ النَّادِي، فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:1409- إسناده صحيح، محمد بن حماد هو الأبيوردي ثقة، وقد توبع ومن دونه ومن فوقه رجال البخاري ومسلم سوى أم مبشر، روى لها مسلم دون البخاري، أبو معاوية محمد بن خازم، الأعمش سليمان بن مهران، أبو سفيان طلحة بن نافع، جابر بن عبد الله، أم مبشر هي حميمة بنت صيفي.
- وهو في «شرح السنة» 3889 بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد 6/ 285 والطبري 23860 وأبو يعلى 7044 من طرق عن أبي معاوية بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد 6/ 362 والطبري 23858 من طريق ابن إدريس عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي بيت حفصة …
- وأخرجه مسلم 2496 وأحمد 6/ 420 من وجه آخر عن أبي الزبير أنه سمع جابر يقول: أخبرتني أم مبشر أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة …
(1) زيد في المطبوع «الجبار» .
(2) في «شرح السنة» «فكم» .
(3) في المطبوع «شعارهم» .
(4) زيادة عن المخطوط.
(5) في المطبوع «إقامة» .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 249)