إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: عَنَيَ بِذَلِكَ وَكِيلَ الرَّجُلِ وقيّمه في ضيعته وماشيته، ولا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِ ضَيْعَتِهِ وَيَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ مَاشِيَتِهِ، وَلَا يَحْمِلُ وَلَا يَدَّخِرُ.
وقال الضحاك: يعني من [1] بُيُوتِ عَبِيدِكُمْ وَمَمَالِيكِكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْزِلَ عَبْدِهِ وَالْمَفَاتِيحُ الْخَزَائِنُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الْأَنْعَامِ: 59] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الذي يفتح به وقال عِكْرِمَةُ:
إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمِفْتَاحَ فَهُوَ خَازِنٌ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطْعَمَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: الرَّجُلُ يُوَلِّي طَعَامَهُ غَيْرَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ منه. وقال قوم أو مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ مَا خَزَنْتُمُوهُ عِنْدَكُمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: مِنْ بُيُوتِ أَنْفُسِكُمْ مِمَّا أَحْرَزْتُمْ [2] وَمَلَكْتُمْ، أَوْ صَدِيقِكُمْ، الصَّدِيقُ الَّذِي صَدَقَكَ فِي الْمَوَدَّةِ.
«1549» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه خَرَجَ غَازِيًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَخَلَّفَ مَالِكَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى أَهْلِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَهُ مَجْهُودًا فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ تَحَرَّجْتُ أَنْ آكُلَ طَعَامَكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَرَيَانِ دُخُولَ الرَّجُلِ بَيْتَ صَدِيقِهِ وَالتَّحَرُّمَ [3] بِطَعَامِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِ مِنْهُ فِي الْأَكْلِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَالْمَعْنَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا، مِنْ مَنَازِلَ هَؤُلَاءِ إِذَا دَخَلْتُمُوهَا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَزَوَّدُوا وَتَحْمِلُوا. قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً.
نَزَلَتْ فِي بَنِي لَيْثِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَا يَأْكُلُ وَحْدَهُ حَتَّى يَجِدَ ضَيْفًا يَأْكُلُ مَعَهُ، فَرُبَّمَا قَعَدَ الرَّجُلُ وَالطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الرَّوَاحِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مَعَهُ الْإِبِلُ الْحُفَّلُ فَلَا يَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا حَتَّى يَجِدَ مَنْ يُشَارِبُهُ، فَإِذَا أَمْسَى وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا أَكَلَ، هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَالضَّحَاكِ وَابْنِ جُرَيْجٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كَانَ الْغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَصَدَاقَتِهِ فَيَدْعُوهُ إِلَى طَعَامِهِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لِأَجَّنَّحُ أَيْ أَتَحَرَّجُ أَنْ آكُلَ مَعَكَ وَأَنَا غَنِيٌّ وَأَنْتَ فَقِيرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَأَبُو صَالِحٍ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كانوا لا يأكلون إذا نزلت بهم ضيف إلا مع- الزوائد» إسناده صحيح على شرط البخاري.
- وحديث عائشة أخرجه ابن حبان 410 وإسناده حسن في الشواهد وانظر «أحكام القرآن» 1162 لابن العربي بتخريجي. [.....]
1549- ذكره السيوطي في «أسباب النزول» 807 وقال: أخرجه الثعلبي في «تفسيره» عن ابن عباس.
(1) في المطبوع «في» .
(2) في المخطوط «ادخرتم» .
(3) كذا في النسخ والمخطوط و «الوسيط» 3/ 330 وفي نسخة للوسيط «والمحترم» وفي «القاموس» : الحريم:
الشريك..... ومن الدار: ما أضيف إلينا من حقوقها، والحرمة: ما لا يحل انتهاكه … اهـ. وكأن المراد والله أعلم هذا الأخير والله أعلم.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: عَنَيَ بِذَلِكَ وَكِيلَ الرَّجُلِ وقيّمه في ضيعته وماشيته، ولا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِ ضَيْعَتِهِ وَيَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ مَاشِيَتِهِ، وَلَا يَحْمِلُ وَلَا يَدَّخِرُ.
وقال الضحاك: يعني من [1] بُيُوتِ عَبِيدِكُمْ وَمَمَالِيكِكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْزِلَ عَبْدِهِ وَالْمَفَاتِيحُ الْخَزَائِنُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الْأَنْعَامِ: 59] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الذي يفتح به وقال عِكْرِمَةُ:
إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمِفْتَاحَ فَهُوَ خَازِنٌ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطْعَمَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: الرَّجُلُ يُوَلِّي طَعَامَهُ غَيْرَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ منه. وقال قوم أو مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ مَا خَزَنْتُمُوهُ عِنْدَكُمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: مِنْ بُيُوتِ أَنْفُسِكُمْ مِمَّا أَحْرَزْتُمْ [2] وَمَلَكْتُمْ، أَوْ صَدِيقِكُمْ، الصَّدِيقُ الَّذِي صَدَقَكَ فِي الْمَوَدَّةِ.
«1549» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه خَرَجَ غَازِيًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَخَلَّفَ مَالِكَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى أَهْلِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَهُ مَجْهُودًا فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ تَحَرَّجْتُ أَنْ آكُلَ طَعَامَكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَرَيَانِ دُخُولَ الرَّجُلِ بَيْتَ صَدِيقِهِ وَالتَّحَرُّمَ [3] بِطَعَامِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِ مِنْهُ فِي الْأَكْلِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَالْمَعْنَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا، مِنْ مَنَازِلَ هَؤُلَاءِ إِذَا دَخَلْتُمُوهَا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَزَوَّدُوا وَتَحْمِلُوا. قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً.
نَزَلَتْ فِي بَنِي لَيْثِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَا يَأْكُلُ وَحْدَهُ حَتَّى يَجِدَ ضَيْفًا يَأْكُلُ مَعَهُ، فَرُبَّمَا قَعَدَ الرَّجُلُ وَالطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الرَّوَاحِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مَعَهُ الْإِبِلُ الْحُفَّلُ فَلَا يَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا حَتَّى يَجِدَ مَنْ يُشَارِبُهُ، فَإِذَا أَمْسَى وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا أَكَلَ، هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَالضَّحَاكِ وَابْنِ جُرَيْجٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كَانَ الْغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَصَدَاقَتِهِ فَيَدْعُوهُ إِلَى طَعَامِهِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لِأَجَّنَّحُ أَيْ أَتَحَرَّجُ أَنْ آكُلَ مَعَكَ وَأَنَا غَنِيٌّ وَأَنْتَ فَقِيرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَأَبُو صَالِحٍ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كانوا لا يأكلون إذا نزلت بهم ضيف إلا مع- الزوائد» إسناده صحيح على شرط البخاري.
- وحديث عائشة أخرجه ابن حبان 410 وإسناده حسن في الشواهد وانظر «أحكام القرآن» 1162 لابن العربي بتخريجي. [.....]
1549- ذكره السيوطي في «أسباب النزول» 807 وقال: أخرجه الثعلبي في «تفسيره» عن ابن عباس.
(1) في المطبوع «في» .
(2) في المخطوط «ادخرتم» .
(3) كذا في النسخ والمخطوط و «الوسيط» 3/ 330 وفي نسخة للوسيط «والمحترم» وفي «القاموس» : الحريم:
الشريك..... ومن الدار: ما أضيف إلينا من حقوقها، والحرمة: ما لا يحل انتهاكه … اهـ. وكأن المراد والله أعلم هذا الأخير والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 431)