إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ أَيْ عَنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ، لَمَعْزُولُونَ، أَيْ مَحْجُوبُونَ بِالشُّهُبِ مَرْجُومُونَ.
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يُحَذِّرُ بِهِ غَيْرَهُ، يَقُولُ: أَنْتَ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَيَّ، وَلَوِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَعَذَّبْتُكَ.
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) .
«1579» رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: لَمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا وَعَرَفْتُ أَنِّي مَتَى أُبَادِيهِمْ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ، فصمت عليها حتى جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِلَّا تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ [به] [1] يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ فَاصْنَعْ لَنَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ، وَامْلَأْ لَنَا عُسًّا مِنْ لَبَنٍ، ثُمَّ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ مَا أمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ رَجُلًا أَوْ ينقصونه، وفيهم أَعْمَامُهُ أَبُو طَالِبٍ وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ رضي الله عنهما، وَأَبُو لَهَبٍ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَذْبَةً مِنَ اللَّحْمِ، فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ثم ألقاها في نواحي1579- باطل. أخرجه الطبري 26806 وأبو نعيم في «الدلائل» 331 من طريق محمد بن إسحاق بهذا الإسناد.
- وليس فيه قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لعلي: «إِنَّ هَذَا أَخِي وَوَصِيِّيْ وَخَلِيفَتِي فيكم» .
- وإسناده ساقط، عبد الغفار بن القاسم رافضي كذاب.
- وأخرجه البيهقي في «الدلائل» 2/ 178- 180 من طريق محمد بن إسحاق قال: فحدثني من سمع عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابن عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب.
وليس فيه اللفظ المذكور آنفا.
- وإسناده ساقط، ففي الإسناد من لم يسم، وهو إما عبد الغفار المتقدم ذكره، وهو كذاب أو عبد الله بن عبد القدوس الآتي ذكره، وهو متروك متهم.
- وأخرجه ابن أبي حاتم كما في «سيرة ابن كثير» 1/ 459- 460 عن أبيه عن الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ القدوس عن الأعمش عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عبد الله بن الحارث قال: قال علي:....
وفيه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أيكم يقضي عني ديني، ويكون خليفتي في أهلي؟» …
... فيقول علي: أنا …
- وإسناده ساقط، عبد الله بن عبد القدوس قال عنه الذهبي في «الميزان» 2/ 457: قال ابن معين: ليس بشيء، رافضي خبيث، وقال النسائي: ليس بثقة.
قلت: وهو منقطع بين عبد الله بن الحارث وعلي.
- وأخرجه أحمد 1/ 111 من طريق شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي مختصرا وفيه «فقال لهم: من يضمن عني ديني، ومواعيدي، ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي» … فقال علي: أنا.
- وإسناده واه، شريك ساء حفظه لما تولى القضاء، والأعمش مدلس، وقد عنعن، والمنهال فيه ضعف، وعباد ضعفه علي المديني، وقد روى مناكير، والحمل عليه في هذا الحديث، وهو حديث باطل.
(1) زيادة عن المخطوط.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 480)