أَصَابَتْهُ، لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي، أَيْ بِعَمَلِي وَأَنَا مَحْقُوقٌ [1] بِهَذَا، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى، يقول هذا الكافر ليست عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْبَعْثِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، وَرُدِدْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى، أَيِ الْجَنَّةُ أَيْ كَمَا أَعْطَانِي فِي الدُّنْيَا سَيُعْطِينِي فِي الْآخِرَةِ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَنُقِفَنَّهُمْ [2] عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهِمْ، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ.
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (51) ، كَثِيرٍ وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ فِي الْكَثْرَةِ، يقال: أَطَالَ فَلَانٌ الْكَلَامَ وَالدُّعَاءَ وَأَعْرَضَ، أَيْ أَكْثَرَ.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ، هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ، خِلَافٍ لِلْحَقِّ بَعِيدٍ عَنْهُ أَيْ فَلَا أَحَدَ [3] أَضَلُّ مِنْكُمْ.
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: يَعْنِي مَنَازِلَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. وَفِي أَنْفُسِهِمْ، بِالْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الْأُمَمِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَالسُّدِّيُّ والكلبي: فِي الْآفَاقِ مَا يُفْتَحُ مِنَ الْقُرَى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ فَتْحُ مَكَّةَ. حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، يَعْنِي دِينَ الْإِسْلَامِ.
وَقِيلَ: الْقُرْآنُ يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مُؤَيَّدٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ زَيْدٍ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي أَقْطَارَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالنَّبَاتِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ لَطِيفِ الصَّنْعَةِ وَبَدِيعِ الْحِكْمَةِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، قَالَ مقاتل: أو لم يَكْفِ بِرَبِّكَ [شَاهِدًا أَنَّ الْقُرْآنَ من الله. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى الْكِفَايَةِ هَاهُنَا أن الله تعالى قَدْ بَيَّنَ مِنَ الدَّلَائِلِ مَا فيه كفاية يعني أو لم يَكْفِ بِرَبِّكَ] [4] لِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ شَاهِدٌ لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ.
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ، فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ، أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.
سُورَةُ الشُّورَى
مَكِّيَّةٌ وهي ثلاث وخمسون آية
[سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 3]
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) عسق (2) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)(1) في المطبوع «محبوب» وفي المخطوط (ب) «إنا محقون» والمثبت عن «ط» والمخطوط (أ) .
(2) في المخطوط (أ) «لنوقفتهم» وفي ط «لنفقّهنّهم» والمثبت عن المخطوط (ب) والمطبوع. [.....]
(3) في المخطوط (ب) «أجد» والمثبت عن ط والمخطوط (أ) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع واستدرك من ط والمخطوط.
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (51) ، كَثِيرٍ وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ فِي الْكَثْرَةِ، يقال: أَطَالَ فَلَانٌ الْكَلَامَ وَالدُّعَاءَ وَأَعْرَضَ، أَيْ أَكْثَرَ.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ، هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ، خِلَافٍ لِلْحَقِّ بَعِيدٍ عَنْهُ أَيْ فَلَا أَحَدَ [3] أَضَلُّ مِنْكُمْ.
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: يَعْنِي مَنَازِلَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. وَفِي أَنْفُسِهِمْ، بِالْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الْأُمَمِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَالسُّدِّيُّ والكلبي: فِي الْآفَاقِ مَا يُفْتَحُ مِنَ الْقُرَى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ فَتْحُ مَكَّةَ. حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، يَعْنِي دِينَ الْإِسْلَامِ.
وَقِيلَ: الْقُرْآنُ يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مُؤَيَّدٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ زَيْدٍ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي أَقْطَارَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالنَّبَاتِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ لَطِيفِ الصَّنْعَةِ وَبَدِيعِ الْحِكْمَةِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، قَالَ مقاتل: أو لم يَكْفِ بِرَبِّكَ [شَاهِدًا أَنَّ الْقُرْآنَ من الله. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى الْكِفَايَةِ هَاهُنَا أن الله تعالى قَدْ بَيَّنَ مِنَ الدَّلَائِلِ مَا فيه كفاية يعني أو لم يَكْفِ بِرَبِّكَ] [4] لِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ شَاهِدٌ لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ.
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ، فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ، أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.
سُورَةُ الشُّورَى
مَكِّيَّةٌ وهي ثلاث وخمسون آية
[سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 3]
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) عسق (2) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)(1) في المطبوع «محبوب» وفي المخطوط (ب) «إنا محقون» والمثبت عن «ط» والمخطوط (أ) .
(2) في المخطوط (أ) «لنوقفتهم» وفي ط «لنفقّهنّهم» والمثبت عن المخطوط (ب) والمطبوع. [.....]
(3) في المخطوط (ب) «أجد» والمثبت عن ط والمخطوط (أ) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع واستدرك من ط والمخطوط.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 137)