إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُجُومًا فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (75) [الْوَاقِعَةِ: 75] ، قَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ أَمَا كَانَ يَنْزِلُ فِي سَائِرِ الشهور [1] ؟ قال: بلى ولكنّ جبريل كَانَ يُعَارِضُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ مَا أنزل الله إِلَيْهِ، فَيُحْكِمُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَيُنْسِيهِ مَا يشاء.
ع «137» وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قال: «أنزلت [2] صحف إبراهيم فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ [شهر] [3] رَمَضَانَ» ، وَيُرْوَى «فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ» ، «وَأُنْزِلَتْ تَوْرَاةُ مُوسَى فِي سِتِّ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ [شهر] [4] رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ من رمضان، وأنزل الزبور على داود في ثمان عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسِتٍّ بَقِينَ بَعْدَهَا» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُدىً لِلنَّاسِ: مِنَ الضَّلَالَةِ، وهُدىً فِي محل النصب عَلَى الْقَطْعِ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ مَعْرِفَةٌ و «هدىّ» نَكِرَةٌ، وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى، أَيْ: دَلَالَاتٍ وَاضِحَاتٍ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، والحدود والأحكام، وَالْفُرْقانِ، أي: المفرق [5] بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، أَيْ فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا فِي الحضر فأدركه الشهر [فليصمه] [6] ، اختلف أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ الشَّهْرُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: [لَا] [7] يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، وَبِهِ قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، أَيِ: الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَنْشَأَ السَّفَرَ فِي شهر رمضان جاز له الفطر [8] ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَلْيَصُمْهُ، أَيِ: الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَمَنْ لَمْ [9] يَشْهَدْ مِنْكُمُ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَلْيَصُمْ مَا شَهِدَ مِنْهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: مَا:
«138» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ [10] عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَيْدِ اللَّهِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] [11] بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابن عباس: أن137- ع متن ضعيف لم أقف عليه مسندا من حديث أبي ذر.
وإنما أخرجه أحمد (4/ 107) والطبراني في «الكبير» (22/ 185) و «الأوسط» 3752 والطبري 2821 من حديث واثلة بن الأسقع وفيه عمران بن داور القطان مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، والأشبه فيه الوقف والله أعلم.
قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 197) : وفيه عمران بن داور القطان ضعفه يحيى، ووثقه ابن حبّان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات اهـ.
وورد عن جابر من قوله أخرجه أبو يعلى كما في «المجمع» (1/ 197) ح 960، وأعله بضعف سفيان بن وكيع. ولا يصح هذا الخبر مرفوعا، والراجح وقفه.
138- إسناده على شرطهما. ابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري.
- وهو في «شرح السنة» 1760 بهذا الإسناد.
(1) في المخطوط «السنة» .
(2) وقع في الأصل «أنزل» والتصويب من معجم الطبراني وغيره.
3 زيادة عن المخطوط.
4 زيادة عن المخطوط.
(5) في المطبوع «الفارق» .
(6) زيادة عن المخطوط.
(7) سقط من المخطوط.
(8) في المطبوع «أن يفطر» .
(9) في عبارة المخطوط هاهنا تخليط، وعبارة المطبوع وط- المثبتة هي الصواب.
(10) وقع في الأصل «منصور» والتصويب من «ط» ومن «شرح السنة» . [.....]
(11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدرك من كتب التخريج.
ع «137» وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قال: «أنزلت [2] صحف إبراهيم فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ [شهر] [3] رَمَضَانَ» ، وَيُرْوَى «فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ» ، «وَأُنْزِلَتْ تَوْرَاةُ مُوسَى فِي سِتِّ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ [شهر] [4] رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ من رمضان، وأنزل الزبور على داود في ثمان عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسِتٍّ بَقِينَ بَعْدَهَا» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُدىً لِلنَّاسِ: مِنَ الضَّلَالَةِ، وهُدىً فِي محل النصب عَلَى الْقَطْعِ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ مَعْرِفَةٌ و «هدىّ» نَكِرَةٌ، وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى، أَيْ: دَلَالَاتٍ وَاضِحَاتٍ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، والحدود والأحكام، وَالْفُرْقانِ، أي: المفرق [5] بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، أَيْ فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا فِي الحضر فأدركه الشهر [فليصمه] [6] ، اختلف أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ الشَّهْرُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: [لَا] [7] يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، وَبِهِ قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، أَيِ: الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَنْشَأَ السَّفَرَ فِي شهر رمضان جاز له الفطر [8] ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَلْيَصُمْهُ، أَيِ: الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَمَنْ لَمْ [9] يَشْهَدْ مِنْكُمُ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَلْيَصُمْ مَا شَهِدَ مِنْهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: مَا:
«138» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ [10] عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَيْدِ اللَّهِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] [11] بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابن عباس: أن137- ع متن ضعيف لم أقف عليه مسندا من حديث أبي ذر.
وإنما أخرجه أحمد (4/ 107) والطبراني في «الكبير» (22/ 185) و «الأوسط» 3752 والطبري 2821 من حديث واثلة بن الأسقع وفيه عمران بن داور القطان مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، والأشبه فيه الوقف والله أعلم.
قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 197) : وفيه عمران بن داور القطان ضعفه يحيى، ووثقه ابن حبّان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات اهـ.
وورد عن جابر من قوله أخرجه أبو يعلى كما في «المجمع» (1/ 197) ح 960، وأعله بضعف سفيان بن وكيع. ولا يصح هذا الخبر مرفوعا، والراجح وقفه.
138- إسناده على شرطهما. ابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري.
- وهو في «شرح السنة» 1760 بهذا الإسناد.
(1) في المخطوط «السنة» .
(2) وقع في الأصل «أنزل» والتصويب من معجم الطبراني وغيره.
3 زيادة عن المخطوط.
4 زيادة عن المخطوط.
(5) في المطبوع «الفارق» .
(6) زيادة عن المخطوط.
(7) سقط من المخطوط.
(8) في المطبوع «أن يفطر» .
(9) في عبارة المخطوط هاهنا تخليط، وعبارة المطبوع وط- المثبتة هي الصواب.
(10) وقع في الأصل «منصور» والتصويب من «ط» ومن «شرح السنة» . [.....]
(11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدرك من كتب التخريج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)